تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

تحولات في الثورة الليبية

نص : هدى إبراهيم
5 دقائق

سجل مسار الثورة الليبية تحولا مع اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس نتيجة إهمال وتقصير اعترف قادة الثوار بوجودهما، ما دفع رئيس المجلس الانتقالي الليبي إلى حل الحكومة الليبية التابعة للمجلس أو الذراع التنفيذي له.

إعلان
 
عن هذا الموضوع وانعكاساته على الأرض حوار مع خالد محمود، المحلل السياسي المصري المختص بالشأن الليبي.
أقدم السيد مصطفى عبد الجليل في ليبيا مطلع الأسبوع على إقالة المجلس التنفيذي الليبي والذي يعني الحكومة الانتقالية بكافة أعضائها، ما عدا محمود جبريل.
فهو أبقى على هذه الشخصية وكلّفها بإعادة تشكيل حكومة جديدة. برأيكم، لم هذه الخطوة المفاجئة التي أعقبت مقتل القائد العسكري عبد الفتاح يونس ؟
 
ربما الخطوة مفاجئة لمن هم خارج المجلس الانتقالي. لكن كل أعضاء المجلس الانتقالي كانوا يشكون صراحة من عدم وجود اختصاص الأدوار واختلاف وجهات النظر والرؤى.
 
وفي الفترة الأخيرة، تحول المجلس الانتقالي إلى جزر منعزلة. وربما هذا ما أدى في نهاية المطاف إلى اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، لأن التحقيقات الإدارية كشفت أن اثنين على الأقل من أعضاء المجلس الانتقالي علي العيساوي مسؤول الشؤون الخارجية، وسالم الشيخي مسؤول الشؤون الدينية والأوقاف لم يكونا خائنين، لكنهما ارتكبا سلسلة من الأخطاء الإدارية التي أدت إلى وقوع رجل بحجم عبد الفتاح يونس في كمين لا يقع فيه ضابط من الدرجة الأولى.
 
أعتقد أن ما جرى للواء عبد الفتاح يونس هو بالأساس خطأ إداري، لكنه في جوهره يعكس خللاً كبيراً جداً في المجلس الانتقالي.
 
لذا فإن إعادة تشكيل هذا المجلس ووضعه على طريق حكومة انتقالية بشكلٍ يليق بحكومة للثوار، ربما يتم من خلاله تلافي الكثير من الأخطاء.
 
برأيك، هل إن عملية إقالة المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، هي التي كشفت عن هشاشة الهيئة السياسية للثوار الليبيين ؟
 
لسنا نتكلم عن الهيئة السياسية، بل عن الهيئة التنفيذية. الهيئة السياسية هي ممثلة بالمجلس الانتقالي.
 
والهيئة التنفيذية كانت ممثلة ويفترض أن تكون في المكتب التنفيذي، الذي كان يُفترَض أن يكون حكومة تنفيذية.
لكن ما جرى هو أنه تم انتقاء بعض العناصر لحسابات قبلية أو لتاريخها السياسي، بدون مراعاة ما إذا كان يمكن أن تلائم ظروف ثورة الشعب الليبي أم لا.
 
بالتالي اكتشفنا أن هذه الحكومة عاجزة عن القيام بالتفاصيل البسيطة التي يُفترض أن تقوم بها، وهي تسيير الحياة اليومية في المدن والمناطق المحررة من سيطرة القذافي، لا سيما في المنطقة الشرقية.
مع الوقت اكتشفنا أن المكتب التنفيذي لم يكن على المستوى المطلوب.
 
برأيك، هل من شأن خطوة مثل هذه، يعني إقالة المجلس التنفيذي في بنغازي،امتصاص غضب عائلة يونس التي لديها الكثير من الثوّار المقاتلين على الجبهة ؟
 
صحيح أن قبيلة ال "عبيدات" التي ينتمي إليها يونس فيها نوع من التململ. وصحيح أن أبناءه أشرف ومعتصم يعبّران عن سخطهما من تباطؤ المجلس.
لكن هذا لا يعني أن  القبيلة و العائلة لم تعدا تؤيدا المجلس الانتقالي. على العكس، إنهم يؤيدون المجلس الانتقالي ولا زال لهم أعضاء فيه، لا سيما في هذه المرحلة الصعبة.
لكن العائلة تطالب بالقصاص وبمحاكمة القتلة بأسرع ما يمكن، كي تقدّم ليبيا الثورة نموذجاً مختلفاً تماماً عما قدّمه القذافي في دولته الجماهيرية على مدى أكثر من 42 سنة.
 
العديد من المراقبين يرون أن المجلس الوطني الانتقالي بفرعَيه التنفيذي والسياسي يعاني من نوع من الدينامية الغامضة. هل هذا هو رأيك ؟
 
أعتقد أن هذا صحيح، لكن المسؤول عنه الناتو ودول التحالف الغربي. 
فالمجلس الانتقالي كان يفاوض من أجل إعلان حكومة انتقالية فعلية. لكن الناتو قال أنّ هذا معناه أنه سيكون هناك حكومتَين، وعلينا أن ننتظر كي توجد حكومة انتقالية فعلية منتخَبة من الشعب الليبي.
وطبعاً هذا لن يتم إلاّ بتحرير ليبيا من نظام القذافي. إذاً هم وضعوا العصا أمام العجلة كي توقفها.
بالتالي المجلس الانتقالي لا يتحمل مسؤولية المشهد السياسي الراهن والدولي في صنع القرار.
 
أعتقد أن هذا كان جزءاً من مساومات فرضها حلف الناتو ودول التحالف الغربي على المجلس الانتقالي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.