تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

ما هي أسباب الأزمة الاجتماعية في إسرائيل؟

نص : منى ذوايبية
4 دقائق

يمر المجتمع الإسرائيلي في السنوات الأخيرة بحالة من التذبذب السياسي والاقتصادي والأمني جعل الطبقة الوسطى في حالة تردد بين الاختيار بين السلام والأمن، بين النجاح الاقتصادي من جهة والعدالة الاجتماعية من جهة أخرى. فهل كان ذلك بسبب سياسة بنيامين نتنياهو اليمينية؟

إعلان
 
جاءت سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتخلق نوعا من اللاعدالة والفروق بين الطبقات الاجتماعية أفرزت ظواهر سلبية، مثل الخلل في توزيع الدخل، وتراجع دعم الدولة للخدمات العامة، مما أدى إلى التأثير على مداخيل الطبقة الوسطى، كما يقول الدكتور رمزي حلبي المتخصص بالاقتصاد الإسرائيلي الذي يعتبر أن "الطبقة الوسطى في إسرائيل التي تعمل وتجتهد، وصلت إلى وضع لا تستطيع فيه أن تكمل الشهر أو تعيش بكرامة. لذلك أتت هذه الانتفاضة الاقتصادية الشعبية من الشعب والشارع.
وهذا ما يقلق حكومة إسرائيل، إذ يجب أن تتخَذ قرارات فورية لنقل ميزانيات كبيرة من دعم الشركات الكبرى، من خلال خفض الضرائب ورسوم التأمين الوطني، وتحويلها إلى خفض الأسعار والضرائب على الطبقات المتوسطة والضعيفة ".
 
العرب في إسرائيل أو عرب 48 هم الذين يدفعون الثمن اقتصاديا لأن 47 في المائة من العرب يعيشون تحت خط الفقر في إسرائيل. 
ولا يزيد متوسط دخل العرب عن ثلثي نظيره عند اليهود، في الوقت الذي يعادل فيه مستوى البطالة بين العرب أربعة أمثال مستواه بين اليهود.  لذا يجب ردم هذه الهوة المتزايدة بين الطبقات الاجتماعية، كما يقول سعيد معدي مستشار وزير الداخلية الإسرائيلي،الذي يشير إلى " أن الوسط العربي هو أول المتضررين من الوضع الاقتصادي الموجود في البلاد، ومن أوائل الطبقات الفقيرة في الدولة. وإسرائيل هي إحدى هذه الدول الموجودة في سلم الطبقات.
 
لكن يجب التقريب بين الطبقات الفقيرة والوسطى والغنية. فلا يُعقل أن تستمر الهوة بالاتساع بين هذه الطبقات، أي أن تصبح الطبقة الفقيرة أكثر فقراً، والوسطى أقل من الطبقة الغنية. يجب التقريب بين مختلف الطبقات كي تعيش حياة رغيدة هنيئة في هذه الدولة".
 
يشبه الحراك في إسرائيل الحراك العربي ويختلف عنه في أشياء أخرى بسبب انه يحمل خصوصية التجربة الإسرائيلية التي بدأت تشير البوادر إلى استحالة استمرارها بالصيغة المعهودة.
 
فما هو الحل الذي يمكن ان يخرج الحكومة من هذا المأزق؟
 
المحلل السياسي والخبير حيزي سيمانتوف يعتبر أن الحكومة الإسرائيلية: "مضطرة لتقديم حلول، ولكن ليس لديها عصا سحرية. وهذه الحلول يجب أن تمتد لسنوات، لكن بدون خطة اقتصادية جديدة تقلص من ميزانية الأمن لتوفيرها للخدمات للمواطنين".
صحيح أن كرة الثلج بدأت بنصب الخيام إلا أنها يمكن أن تكبر لتجرف بنيامين نتنياهو نفسه من مقر رئاسة الوزارة إلى مسكن جديد. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.