تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس - ليبيا

الموقف التونسي من الأزمة الليبية:من الحياد الفعلي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي

قررت تونس الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كممثل شرعي للشعب الليببي.وكانت تونس قد لزمت منذ بدء النزاع حيادا حذرا تجاه طرفي النزاع.

إعلان
 
ظلت تونس منذ بداية الأزمة الليبية ملتزمة بموقف حيادي إزاء طرفي الأزمة الأساسيين أي النظام الليبي من جهة والمعارضة الليبية المسلحة من جهة أخرى. وبرغم الضغوط المباشرة وغير المباشرة التي مورست على السلطات التونسية المؤقتة، فإن تونس نجحت في تجسيد هذا الحياد عبر مواقف إيجابية تجاه الطرفين وتجاه الشعب الليبي عموما.
 
فقد فتحت  تونس مستشفياتها ومراكزها الصحية لمعالجة المقاتلين من كلا الطرفين. وسمحت لقرابة مائة ألف ليبي بالدخول إلى التراب التونسي هربا من المعارك. بل إن أسرا تونسية كثيرة تعهدت بإيواء عدة أسر ليبية في انتظار حسم المعارك بين طرفي الأزمة الأساسيين.
 
وفي الأسابيع الأخيرة شهدت جزيرة جربة التونسية مشاورات ومفاوضات مكثفة متعددة الأطراف سعيا إلى إيجاد مخرج للزعيم الليبي وأسرته.
 
وعندما أدركت تونس أن حظوظ بقاء  معمر القذافي في السلطة قد اضمحلت وأصبحت غير ممكنة، اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كممثل شرعي للشعب الليبي. وفعلت ذلك غير نادمة لاسيما وأن الزعيم الليبي حاول أكثر من مرة زعزعة الأوضاع السياسية في تونس خلال العقود الأربعة الماضية.
 
ويعد هذا الاعتراف هاما جدا بالنسبة إلى المجلس من حيث قوته الرمزية لأن شرارة الثورات العربية انطلقت من تونس ولأن التونسيين والليبيين جيران تربطهم علاقات أسرية وثقافية واجتماعية واقتصادية عريقة.
 وفي حال توصلت المعارضة الليبية المسلحة إلى إقامة نظام ديمقراطي، تعول تونس كثيرا على السوق الليبية لاستيعاب جزء من العاطلين التونسيين عن العمل والذين يقدر عددهم بسبع مائة ألف شخص.
 كما تعول على الأسرة الدولية للالتزام بوعودها الاقتصادية والوقوف إلى جانب الثورة التونسية التي آوت قرابة سبع مائة ألف لاجئ طوال أشهر من الليبيين وغير الليبيين الذين فروا من ليبيا بسبب الحرب.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.