سوريا

الضغوط الجديدة على النظام السوري هل تنجح؟

مع إعلان الأمين العام للأمم المتحدة قبل يومين أن النظام السوري لم يمتثل لدعوات وقف العنف والعمليات العسكرية، بدأ التمهيد لقرار يصدره مجلس الأمن ويتضمن عقوبات على أشخاص ومؤسسات وإحالة للنظام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إعلان

 في غضون ذلك يتهيأ الإتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة تركّز على قطاع النفط السوري وتضاف إلى العقوبات الأمريكية.

وبعد غد السبت، سيكون الوضع في سوريا متداولا للمرة الأولى في إطار لجنة المتابعة في الجامعة العربية. وليس واضحا ما هو أفق التحرك العربي. لكن الدعوة إلى الاجتماع تشير إلى أن عواصم عربية عدّة تريد بلورة موقف عربي منسق. وثمة اتجاهان : أولهما يدفع إلى مواكبة الضغط الدولي بإجراءات ضد النظام تشبه تلك التي اتخذت ضد النظام الليبي ومنها تجميد العضوية في الجامعة.
 
أما الاتجاه الآخر فيسعى إلى طرح صيغة تدخل متوافق عليه للجامعة العربية إما لطرح وساطة أو لتسهيل حوار سوري ـ سوري في أي عاصمة عربية وتحت مظلة الجامعة.
 
ومن غير المؤكد أن تتجاوب دمشق مع مثل هذه الأفكار. وقد لا تكون العواصم الغربية بعيدة عن هذا المسعى العربي إذا قدّر له أن يحصل. وذلك لأن الأطراف الدولية مستاءة من قلة خياراتها للتأثير المباشر في الوضع السوري و من الموقفين السلبيين الروسي والصيني في مجلس الأمن. ثم أن لديها مخاوف جدية من إمكان انزلاق هذا الوضع إلى حرب أهلية بسبب ما يبديه النظام السوري من انعدام إرادة لوقف آلة القتل والشروع في حل سياسي، وهي مخاوف أكدتها دمشق باستهزائها بمطالبة الرئيس بشار الأسد بالتنحي وكذلك بتقليلها من أهمية العقوبات التي كانت فرضت سابقا على رموز النظام.
 
وفيما بدأت العقوبات الأخيرة تضيق الخناق عليه فإنه يواجهها بمزيد من العنف ضد المدنيين وبالمراهنة على تعميق الانقسامات في المجتمع.
 
وكان انهيار النظام الليبي هذا الأسبوع سلّط مزيدا من الأضواء على سوريا نظرا إلى التشابه بين النظامين خصوصا على مستوى القيادة وعلى رأس الهرم فيهما فضلا عن العقل السياسي. وكذلك، وهذا هو الأخطر، اتضاح صعوبة دفعهما إلى التغيير بالوسائل السلمية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم