تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

ما هو الدور المقبل "لليبيا الغد" وعلاقاتها المحتملة مع الجوار العربي؟

نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
5 دقائق

عبد الله السناوي، محلل سياسي مصري، توقف عند التطورات الأخيرة في ليبيا و تحدث عن مستقبل علاقات "ليبيا الغد" مع دول الجوار العربي بعد الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي من قبل الجامعة العربية وعدد من الدول العربية بعد التأكد من سقوط نظام القذافي.

إعلان

 

كيف سينعكس الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي من قبل الجامعة العربية وعدد من الدول العربية بعد التأكد من سقوط نظام القذافي، على مستقبل علاقات ليبيا مع دول الجوار العربي ؟
 
لا زال أمام التحول الليبي بعض الوقت حتى تستقر الأمور في المجلس الوطني الانتقالي الليبي. المجلس لديه جدول أعمال مزدحم، وربما لن يكون مستعدا بدرجة كافية لبناء تصور جديد لدستور جديد، كما تعهد رئيس المجلس في مؤتمره الصحفي بأن الدولة سوف تكون مدنيّة ودولة سيادة القانون، عدا على أن بعض الجماعات الإسلامية الليبية سوف تكون لها وجهة نظر أخرى.
 
إضافة إلى أن قضية الأمن والسيطرة على الشارع لم تحسم بعد. فكتائب القذافي انهارت بالكامل، وكيفية إنشاء قوات أمن وجيش أو الاعتماد على قوات الثوار لبناء جيش منضبط وحديث لا زالت قيد الدرس وتنفيذها يستغرق وقتاً طويلاً، مما يطرح السؤال عن مدى تأثير ذلك على حياة المواطنين وانضباط الشارع خلال هذه الفترة.
 
ويبقى جدول أعمال إنشاء دولة القانون في ليبيا قاسٍ ومعقد. فهو يتطلب خطوات كبيرة من أجل هيكلة القضاء والتمكن من إجراء محاكمات لها صفة العدالة، واستغلال الثروات الليبية استغلالاً صحيحاً وتوظيفها من أجل مبادئ العدالة الاجتماعية.  
 
ماذا بالنسبة للعلاقات الليبية مع جارتها مصر؟
 
من الزاوية المصرية، هناك بعض التخوفات من وجود قواعد الناتو على الحدود المصرية ـ الليبية، مما قد يتسبب بأزمة بين البلدَين.
 
ويُتوقع أن تثبت الثورة الليبية جدارتها في حكم ليبيا ومستقبلها تصحيحاً للتاريخ، كي تكون ليبيا جزءاً من الحركة القومية العربية والتحرر الوطني والتحول إلى الديمقراطية في العالم العربي، وألا تكون الدولة التي تدفع ثمناً باهظا للدور الذي لعبه الناتو.
 
صرّح المجلس الانتقالي الليبي بأنه بعد انتهاء الثورة لن يكون هناك دور للناتو أو قواعد له في ليبيا.
 
أنا أحييّ هذا الموقف من حيث المبدأ العام، لكن لا أستطيع أن أعتبره مسلّمة. فهذا يتوقف على الشعب الليبي، وعلى الثوار والأجيال الجديدة في ليبيا أن تطلع بدورها وتؤسس لثورتها مبادئ ديمقراطية واستقلال وانحياز للأمة العربية والقضية الفلسطينية، وهي مسائل جوهرية وإلا فقدت الثورة معناها.
 
وهنا أرجو أن نضع أكثر من خط أحمر إذ هناك مشاكل حقيقية لأن الناتو لم يحارب في هذه الجبهة من أجل حقوق الإنسان الليبي، بل من أجل مصالحه.
 
أليس هناك مخاطر ربما من تقسيم ليبيا ؟
 
مسألة تقسيم ليبيا لم تعد واردة، ربما راهن العقيد القذافي في بعض اللحظات على تقسيم ليبيا إلى شرق وغرب، لكن ليبيا اليوم توحدت معنوياً ووجدانياً وإنسانياً. وهذا السيناريو مستبعد مستقبلاً، خاصة إذا استطاعت الدولة أن تبني جيشاً وتحكِم قبضة الأمن والاقتصاد بصورة سريعة، ويكون لها جدول أعمال سياسي للانتقال إلى مجتمع ديمقراطي حر.
 
وإذا تعثرت الخطى، من الممكن أن تنفرد بعض القوى والتيارات الكبيرة المتطرفة في بعض المناطق وتتحدث عن إمارات.
 
يبقى السؤال عن كيفية تغيير نظام استمر 42 عاماً بمجرد سقوط الرمز القذافي وعائلته ؟
 
إنها مشكلة كبيرة جداً في ليبيا، إذ لا توجد فيها دولة بالمعنى الحقيقي ولا نظام. لا توجد فيها قوات مسلحة ولا أمن، ولم نسمع بجيش ليبي. هناك كتائب القذافي التي يقودها أولاده، ومشكلة ليبيا أن عليها الآن بناء نظامها ودولتها، والمهمة عسيرة.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.