تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا - الولايات المتحدة

قراءة في موقف واشنطن من التطورات الأخيرة في ليبيا

"واشنطن ستكون صديقا جيّدا وشريكا لليبيا الجديدة لمواجهة تحديات هائلة". هذا ما قاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما. فهل اتضح كيف ستكون واشنطن صديقا جيدا لليبيا الجديدة؟

إعلان
يعتبر هشام ملحم، مراسل مونت كارلو الدولية في واشنطن، أنه لا يوجد موقف أمريكي محدد بشان التطورات الأخيرة في ليبيا أكثر من المناشدات العامة التي أطلقها الرئيس باراك أوباما خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أي منذ دخول القوات المعارضة إلى طرابلس.
 
 لقد تعهد الرئيس أوباما بأن تكون بلاده صديقا جيّدا وشريكا لليبيا الجديدة إذ يعتبر أن الثورة الليبية هي صدى للأصوات المسموعة في المنطقة بكاملها من تونس إلى القاهرة .
 وقد ناشد باراك اوباما القيادة الجديدة بتفادي الانتقام وأعمال العنف ودعا إلى عملية انتقالية تجمع كل الأطراف وتؤدي إلى تكوين دولة ديمقراطية في ليبيا.
 
أما عن كيفية المساعدة لمواجهة التحديات الهائلة أمام "ليبيا الجديدة" ،يقول هشام ملحم أن هناك اتصالات مع الحلفاء لمساعدة المجلس الانتقالي، بعد إعادة الأمن والاستقرار ومن المتوقع أن ينتقل هذا المجلس إلى طرابلس، للبدء في العملية الانتقالية أي إقامة حكومة مؤقتة و وضع دستور جديد و حل القضايا الملحة التي سيواجهها المجلس.
وفي هذا الإطار فإن الولايات المتحدة سوف تراقب الوضع وتتخذ إجراءات مثل وقف تجميد الأرصدة والبدء بتوفير المساعدات المالية والتقنية التي يحتاجها الشعب الليبي الآن.
 
و من جهتها تسعى فرنسا لتنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا يحدد خارطة طريق لمساعدة ليبيا. هناك حديث أيضا من أن الأمم المتحدة ستحاول تنظيم مؤتمر دولي آخر. فهل ستقبل الولايات المتحدة بدور للأمم المتحدة في المرحلة المقبلة أم أنها ستحاول الحفاظ على مصالحها بشكل مختلف؟
 
أن للولايات المتحدة مصالح ثنائية واقتصادية مع ليبيا كما لفرنسا وإيطاليا وغيرهما. لكن الملاحظ من خلال سلوك الرئيس أوباما منذ بدء الانتفاضة في ليبيا، فهو لا يريد أن تستأثر الولايات المتحدة وحدها بالقرار السياسي. ومن هنا كان قراره الذي أثار الكثير من الجدل داخل الولايات المتحدة بأن تقوم الولايات المتحدة بقيادة العمليات العسكرية خلال الأسابيع الأولى من الهجمات الجوية لحلف شمال الأطلسي على أن يترك مهمة القيادة في وقت لاحق للحف وللدول الأوروبية.
 
وبالتالي فإن واشنطن لا تريد أن تتبنى عملية إعادة البناء في ليبيا بمفردها.و أن باراك أوباما سوف يلجأ إلى توجه عالمي كان ذلك من خلال الأمم المتحدة أو من خلال آلية أخرى تجمع الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي لها مصالح مباشرة وتاريخية مع ليبيا من فرنسا إلى ايطاليا إلى ألمانيا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن