تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

هل هناك دبلوماسية فرنسية جديدة في العالم العربي؟

عُقد في باريس مؤتمر سفراء فرنسا حول العالم حيث حدد الرئيس نيكولا ساركوزي محور تدخله حول الحركات الاحتجاجية العربية والدور الذي لعبته باريس في مواكبة هذه الثورات.

إعلان
 
بالرغم من أن العلاقات التاريخية والسياسية قديمة بين فرنسا والعالم العربي لكن يمكن القول إن هذه العلاقات تميزت وتوطدت منذ أن رفض الجنرال شارل ديغول الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي العربية عام 1967 فيما سمي بحرب حزيران .
 
منذ ذلك الوقت بدا واضحا وجود اختلاف بين السياسة الأمريكية والفرنسية نحوالعرب، وقد حافظ الرؤساء الفرنسيون بعد الجنرال شارل ديغول على نفس الدبلوماسية المتوازنة إلى أن جاء الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي عام 2007 حيث عرفت السنوات الثلاث الأولى من حكمه فتورا عربيا وخاصة عندما كانت الخارجية الفرنسية في عهدة  برنارد كوشنير.
 
يرى الكاتب جورج الراسي أن هناك اختلافا بين الدبلوماسية الفرنسية العام 2010 وهذا العام2011 والفضل يعود لرجل اسمه الآن جوبيه وهو وزير الخارجية الحالي إذ "منذ وصول ألان جوبيه إلى وزارة الخارجية حصل تحرك إيجابي ومباشر في اتجاه العالم العربي. من المعلوم أنه حتى العام الماضي كانت فرنسا متمسكة بقضية "الاتحاد من أجل المتوسط" الذي سقط في مياه المتوسط منذ فترة. وبالتالي فإن الانصهار الجديد تجاه الثورات العربية يشكل بدون شك انعطافة مهمة في السياسة الفرنسية."
 
الآن جوبيه سبق له وأن امسك الدبلوماسية الفرنسية بداية التسعينيات وهو معروف بمواقفه الديغولية والشيراكية نسبة للرئيس اليميني السابق جاك شيراك والذي يحظى بشعبية في العالم العربي برفضه الغزو على العراق.
 
عقد وزير الخارجية الحالي، بمجرد وصوله، "ندوة الربيع العربي" تحدث فيها عن ضرورة تبني دبلوماسية فرنسية جديدة تضمن احترام حقوق الإنسان.
مجيء الآن جوبيه هو أيضا لتدارك غياب فرنسا عن الثورتين التونسية والمصرية كما يوضح الأستاذ غالب بن الشيخ الذي يعتبر أن الدبلوماسية الفرنسية اليوم" فيها  تراجع عما قام  به برنار كوشنير في السنوات التي كان فيها وزيرا للخارجية. ومن جهة أخرى فإن عرض العضلات وكلام نيكولا ساركوزي عن إسقاط الديكتاتورية الليبية ربما هو استدراك لما فاته خلال الثورتين التونسية والمصرية."
 
لم تكن الدبلوماسية الفرنسية في ليبيا من اختصاص الآن جوبيه لوحده فقبله سافر من يوصف بالفيلسوف برنارد هنري ليفي إلى بنغازي والتقى بالثوار وهو من أقنع الرئيس نيكولا ساركوزي بضرورة الاعتراف بمجلسهم .
 
انزعجت الخارجية الفرنسية من هذا التصرف الانفرادي الذي دفع البعض للقول أن لفرنسا دبلوماسيتين متوازيتين؟
 
ما يبدو واضحا أن الدبلوماسية الفرنسية تخلفت عن بداية الثورات العربية وهي تحاول تدارك الموقف مع ليبيا لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو موقف الدبلوماسية الفرنسية من بقية الأنظمة العربية التي مازالت تخنق الحريات؟
هل ستستخدم فرنسا دبلوماسيتها القديمة القائمة على المصالح الاقتصادية والخوف من المتطرفين أم أنها تستخدم الدبلوماسية الجديدة القائمة على أساس احترام حقوق الإنسان؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.