تونس

انتخابات المجلس التأسيسي، أي مكان للتونسيين في الخارج؟

الـسـيـد عـلـي بـن عـامــر، الأمـيـن العام لـفـرع الـهـيـئــة التونسية المستقلّـة للانتـخـابـات في فرنسـا، يـتـحـدث عـن ظـروف مشـاركـة التونسيين المقـيمـين في فرنسا بالانتخابات المقبلة للمجلس التأسيسي، كناخبين ومرشـحـين.

إعلان

 بدأت يوم الخميس الأول من سبتمبر/ أيلول عملية إيداع لوائح المرشحين لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس التي ستجري في 23 من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. كيف جرى التقسيم الانتخابي في فرنسا وأيضا بالنسبة للتونسيين في الخارج بشكل عام ؟

تمثل فرنسا البلد الذي يتواجد فيه العدد الأكبر من التونسيين المقيمين في الخارج. حسب المعطيات المتوفرة لدينا فإن عدد التونسيين في فرنسا يتراوح بين 550 ألف و600 ألف تونسي. وعلى هذا الأساس وقع تقسيم الدوائر الانتخابية في فرنسا إلى دائرتين. الدائرة الأولى تشمل فرنسا الشمالية وهي الدائرة التي كلفت بالإشراف على هيئتها و تضم التونسيين المسجلين في قنصليات "باريس" و"بانتان" و "ستراسبورغ". أما بالنسبة لدائرة فرنسا الجنوبية و تسمى بدائرة فرنسا 2 فهي تضم قنصليات "غرونوبل"، "مرسيليا"، "تولوز" و"نيس".
 
هؤلاء المسجلين في القنصليات، أي نسبة يمثلون فيما يخص عدد التونسيين المقيمين في فرنسا ؟
 
لحد الآن نحن في انتظار القائمة النهائية بالنسبة لهذه العملية التي تتكون من مرحلتين. مرحلة التسجيل الإرادي وهذا يشمل كل تونسي سجل نفسه في القنصليات التونسية في فرنسا. كذلك الأمر بالنسبة للتونسيين الذي يقضون عطلهم السنوية في تونس إذ كان لهم بالإمكان تسجيل أنفسهم في الدوائر الانتخابية في تونس.
 
أما بالنسبة للتسجيل الإرادي فقد تجاوز العدد 100 ألف مسجل ولكن تبقى هذه القائمة وقتية لأن عملية التسجيل لم تنته إلا يوم 28  أغسطس/آب ولم نحصل إلى حد الآن على جميع المعطيات في هذا المجال.
 
ماذا عن آليات المراقبة والإشراف على هذه الانتخابات التي ستكون أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس ؟
 
بالفعل تأتي هذه الانتخابات بعد ثورة 14 يناير وهي أول انتخابات ديمقراطية وحرة ستقام في تونس بعد الإطاحة بنظام بن علي. طالب الشعب التونسي بانتخاب مجلس وطني تأسيسي لوضع دستور جديد لأن الدستور القديم الذي وضع عام 1959 ثم تم تعديله عدة مرات أصبح لا يتماشى مع تطلعات الشعب التونسي بعد الثورة.
 
هذه هي العملية الأولى في مسار الديمقراطية. وقد أعطيت مهمة الإشراف عليها للهيئة العليا للانتخابات وهي هيئة مستقلة مهمتها الأساسية القيام بالعلمية الانتخابية وإنجاحها.
 
لا بد من إعطاء الآليات الضرورية لتحقيق هذا الهدف. فوقع مثلا تكوين هيئات فرعية للإشراف في كل الولايات في تونس وكذلك في الخارج على العملية الانتخابية حتى تدور بصفة شفافة ونزيهة، وسيتم تكوين واختيار مكاتب الاقتراع.
 
كذلك الأمر في فرنسا حيث أصدرنا بيانا لكل التونسيين الذين يرغبون المشاركة في مكاتب الاقتراع بأن يقدموا مطالب وسيقع درسها واختيار أعضاء المكاتب للإشراف على الانتخابات. أما بالنسبة للقائمات المرشحة فسيكون لها مراقب في مكاتب الاقتراع، إلى جانب ذلك يوجد ملاحظون مستقلون في كل مكاتب الاقتراع لمراقبة العملية الانتخابية.
 
كم سيكون عدد الممثلين للمهاجرين في فرنسا في هذا المجلس ؟
 
سيكون عددهم في هذا المجلس 18 نائبا من جملة 217 وسيمثلون جميع المهجرين التونسيين. بالنسبة لفرنسا سيكون عدد النواب عشرة. إيطاليا: ثلاثة نواب. ألمانيا : نائب واحد. أمريكا كندا: نائبان. الشرق الأوسط والبلدان العربية: نائب واحد.  
 
هؤلاء النواب الذين سيمثلون الجاليات التونسية في الخارج، هل سيكون على عاتقهم استحداث مقاربة جديدة لمسألة الهجرة التونسية ؟
 
هذا أكيد. فإلى جانب مساهمتهم في المجلس التأسيسي فأنني أتمنى أن تركز برامجهم وحملاتهم الانتخابية على واقع الهجرة وما تعيشه هذه الجاليات في الخارج وما تتطلبه من قرارات واهتمامات.
 
هل سيكون لهؤلاء المرشحين حق التمتع بوسائل الإعلام أثناء الحملة الانتخابية ؟
 
ستبدأ الحملة الانتخابية رسميا يوم 28 سبتمبر/ أيلول وستنتهي يوم 18 أكتوبر في فرنسا. وسيكون لهم الحق في استعمال كل وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية سواء في تونس أو في فرنسا.     

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم