تركيا

بوادر أزمة حادة بين أنقرة و تل أبيب

إعداد : مونت كارلو الدولية

قررت السلطات التركية يوم الجمعة طرد السفير الإسرائيلي وتجميد كل الاتفاقيات العسكرية بين البلدين. وجاء هذا القرار عقب صدور تقرير منظمة الأمم المتحدة بشأن التحقيق الذي تعلق بتصدي القوات الإسرائيلية لسفن في المياه الإقليمية قبالة سواحل قطاع غزة كانت محملة بمساعدات غذائية وطبية موجهة إلى سكان قطاع غزة. وأدت هذه العملية إلى مقتل تسعة أتراك في آخر شهر مايو/ أيار من العام الماضي وكانوا ضمن ركاب هذه السفن.

إعلان
 
 اعتبر تقرير الأمم المتحدة أن إسرائيل بالغت في طريقة تعاملها بالقوة مع هذه السفن ولكنها على حق من وجهة نظر القانون الدولي في الحصار البحري الذي فرضته و تزال تفرضه على قطاع غزة.
 
فما هي  وقائع هذه الأزمة بين تركيا وإسرائيل بعد صدور القرار التركي ؟
 
حسب حسن الطهراوي، مراسل مونت كارلو الدولية في انقرة ، تضمن القرار التركي تخفيضا في مستوى التمثيل الدبلوماسي لإسرائيل إلى مستشار ثان وإمهال السفير الإسرائيلي حتى يوم الأربعاء لمغادرة تركيا.
 
و بالإضافة إلى ذلك، علقت كل الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل. هناك أيضا ثلاث خطوات أخرى ستتخذها تركيا وهي : اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سلامة الملاحة البحرية في منطقة شرق المتوسط.
 
عدم اعتراف تركيا بالحصار غير القانوني على قطاع غزة ومراجعة المحكمة الدولية لإلغاء هذا الحصار و دعم أهالي الضحايا لمراجعة المحاكم الأوروبية لمقاضاة المسؤولين الإسرائيليين الذين شاركوا في الهجوم على سفينة "مرمرة"
 
 
كيف تطورت الأزمة التركية الإسرائيلية منذ مقتل الأتراك التسع على أيدي القوات الإسرائيلية في سفينة " مرمرة" العام الماضي؟  
 
الأزمة بين تركيا وإسرائيل تعود إلى فترة الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة والانتقادات التي كانت و جهتها الحكومة التركية وتحديدا رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لإسرائيل آنذاك.
 
 تلا هذا، الحادثة الشهيرة في " دافوس" بين رجب طيب اردوغان والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز والمشادة الكلامية بين الطرفين على خلفية أحداث حرب غزة ومحاولة إسرائيل، أو على الأقل هكذا يرى الأتراك، تحقير أو تخفيض من قيمة السفير التركي في إسرائيل بإجلاسه على كرسي منخفض في وزارة الخارجية الإسرائيلية. كل هذه القضايا كانت بداية للأزمة الجدية بين البلدين.
 
 لكن نقطة التحول كانت عندما قامت إسرائيل بالاعتداء على "أسطول الحرية" في 31 مايو/ أيار من العام 2010. وقد أدى هذا الهجوم إلى مقتل تسعة من المتضامنين الأتراك.
 
يصر الأتراك على ثلاثة قضايا مع الإسرائيليين وهي الاعتذار والتعويض ورفع الحصار على غزة. بعد ستة أشهر من عملية تأجيل تقرير الأمم المتحدة وكما قال اليوم رئيس الجمهورية عبد الله غول التي كانت محاولة لإعطاء الدول الصديقة فرصة لحل الأزمة لكنها لم تحل.
 
يبدو أن الأتراك عبروا عن استيائهم وغضبهم إزاء المواقف الإسرائيلية عامة وتقرير الأمم المتحدة الذي سرّب إلى وسائل الإعلام وألقى باللائمة على الأطراف وتحديدا على منظمة الإغاثة الإنسانية التي سيّرت السفن إلى قطاع غزة وتبنى، بحسب ما يقول الأتراك، نوعا ما وجهة النظر الإسرائيلية بخصوص حادثة سفينة "مرمرة".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن