اسرائيل - تركيا

تركيا- إسرائيل: حرب نفوذ وإرادات

العلاقة بين تركيا وإسرائيل تجاوزت نقطة اللاعودة. أنقرة أعلنت طرد السفير الإسرائيلي وخفض التمثيل الدبلوماسي وتعليق الاتفاقات العسكرية وتتوعد باللّجوء إلى القضاء الدولي.

إعلان
 
بعد مرور خمسة عشر شهرا على الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" في طريقه إلى شاطئ غزة لكسر الحصار لم يهدأ الغضب التركي بل زاده تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الحادث كونه لم يحمّل إسرائيل أي مسؤولية قانونية.
 
ورغم أن التقرير كان جاهزا منذ أسابيع فقد أرجئ إعلانه فيما حاولت وساطات أمريكية وأوروبية إقناع الطرفين بتسوية ثنائية إلا أن هذه أصدمت بمسألة الاعتذار الإسرائيلي. فأنقرة أصرت عليه كأساس للتسوية. أما حكومة نتاياهو فانقسمت أولا بشأنه ثم أصرت بدورها على عدم الاعتذار باعتبار أن التقرير نفسه لا يلزمها به بل يطلب فقط إعلانا مناسبا تبدي فيه أسفها.    
 
كانت تركيا على علم بمضمون التقرير ورفضته وأعلنت مسبقا أنها سترد عليه بإجراءات قوية. وبعدما سربت "نيويورك تايمز"  مضمونه اعتبره الرئيس التركي كأنه لم يكن.
 
والواقع أن أنقرة تعتبر أن أعضاء لجنة التحقيق باستثناء العضو التركي فيها أخذوا بالرواية الإسرائيلية وتأثروا بالتحذيرات الأمريكية التي رفضت مسبقا أي إدانة لإسرائيل يمكن أن تكون لها تبعات قانونية.
 
ولعل أخطر ما في التقرير أنه يعتبر الحصار البحري على غزة قانونيا حاسما جدلا لا يزال دائرا حول شرعية هذا الحصار الذي يتحكم بشعب غزة ويحرمه من أي نشاط خارجي بذريعة منع تهريب الأسلحة.
 
و سبق لمجلس الأمن أن طلب من إسرائيل تخفيف الحصار البري لكن تقارير المنظمات الدولية تشير باستمرار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة.

للمرة الأولى تدفع إسرائيل ثمن هذا الحصار بخسارة علاقة إستراتيجية مع تركيا. وتركيا ستخسر بدورها. لكن المؤكد أن الولايات المتحدة أخفقت في إدارة أزمة بين حليفيها تحولت مع الوقت إلى صراع نفوذ وإرادات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن