اسرائيل

أين هم العرب من حركة الاحتجاج في إسرائيل؟

حنين الزعبي، النائب في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي، توضِحُ كيف أن مطالب العرب واليهود ليست متماثلة رغم وجود قواسم مشتركة.

إعلان
 
أين هو موقع العرب من حركة الاحتجاج في إسرائيل ؟
 
مشاركة العرب الفلسطينيين فيما يحدث في إسرائيل هي دائما مشاركة مركّبة. نحن نستغل هذه الموجة من الاحتجاجات لكي نثير مطالبنا. طريقة مشاركتنا ليست بالضرورة عبر المشاركة المباشرة بما يجري في تل أبيب وإنما عبر تطوير نظام احتجاجي وموجة احتجاجات داخل المجتمع العربي.
 
أقامت لجان شعبية خياما احتجاجية في القرى والمدن العربية كنموذج وكآلية لتطوير حركة الاحتجاج العربية التي لها مطالب خاصة تتعلق بعلاقتنا بالدولة وبالتمييز الذي نعانيه من قبلها. معاناتنا ليست فقط أيجار الشقة. معاناتنا الأساسية هي عدم وجود أراض للبناء، هي مصادرة الأرض، هي ملاحقة وجود. مطالبنا ليست اقتصادية، مطالبنا سياسية.
 
 لا نستطيع أن نتماثل مع العديد من المطالب أو الرؤية التي يطرحها الشارع اليهودي. هو يطرح مطالب اقتصادية. هنالك لافتات لا نتماثل معها. التيار المركزي وراء هذه المظاهرات هو مجتمع صهيوني قوي. أي أن مفهوم العدالة يجري داخل مفهوم الإجماع الصهيوني.
 
 ما يمكن أن نفعله هو أن نستغل هذه الاحتجاجات لكي نعبئ الشارع العربي تحت سقف المطالب الخاصة به.
 
الحركة الاحتجاجية في إسرائيل انطلقت من مشكلة السكن والفقر وعرب إسرائيل يعانون من مشكلة السكن والفقر خاصة بسبب الأراضي. لماذا لم تستطع هذه الأزمة على الأقل توحيد مطلباتهم؟
 
أنت تتحدث عن مطالب مختلفة وتتحدث عن مصادرة الأرض وهذا ليس مطلبا مشتركا بيننا. قيادة الاحتجاج لم تتبنى هذا المطلب.
 
 نحن وجهنا مطالبنا الخاصة : إيقاف مصادرة الأراضي، المصادقة على ما يقارب على 48 بالمائة من القرى والمدن العربية التي لا يوجد لها خريطة هيكلية مصادق عليها مما يعني أن المواطن العربي لا يستطيع أن يبني بيتا.
 
 نحن قدمنا هذه المطالب لكنها رفضت من قبل القيادات الاحتجاجية. جزء من هذه القيادات يدعم المستوطنات. أرسلنا أيضا مطالب حول التعليم وحول الصحة وحول البنى التحتية.
 
 خمسون بالمائة من العرب هم تحت خط الفقر. مستوى دخل العائلة اليهودية أكبر بأربعة أضعاف من مستوى دخل العائلة العربية.
 
 نحن أولى بالاحتجاج. نحن غاضبون عندما يقول الإعلام الإسرائيلي أين أنتم ؟ نحن نجيب الإعلام الإسرائيلي أين أنت عندما كنا نتظاهر ؟
 
إذا الحركة الاحتجاجية الحالية لن تؤدي إلى تقريب المواقف ما بين مطالب الفلسطينيين والإسرائيليين ؟
 
هذه الحركة الاحتجاجية لم تتبنى مطالبنا السياسية. لكن مجرد نجاح هذه الحركة سيعود بالفائدة على العرب. نحن لسنا بالسذج. حتى لو لم تتبنى الحركة التوجه السياسي المطلوب فإن مجرد تبني خفض الضرائب على الطبقات الوسطى والفقيرة، وكما قلت فإن خمسين بالمائة من العرب هم من الفقراء وسيستفيدون من هذه الموجة .

 كل الخطوات التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية سيستفيد العرب منها ليس لأن الحكومة تريد إفادة الفلسطينيين بل لأن الحكومة تريد إفادة الطبقات الوسطى والضعيفة من المجتمع الإسرائيلي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم