ليبيا

انتصار الثورة الليبية يعيد الوهج لثورات الشعوب العربية

أعاد انتصار الثورة الليبية الوهج مرة أخرى إلى إرادة الشعوب في المنطقة العربية. فقد كان لحمل الثوار الليبيين السلاح ضد نظامهم القاسي تأثير سلبي على حركات التحرر المدنية التي عرفتها بلدان مثل تونس ومصر واليمن وسوريا.

إعلان
 
وظهرت في بعض دول المنطقة أصوات محافظة تحذر من النموذج الليبي بهدف تهدئة الشارع وإجهاض حركات التغيير المدنية.
 
مثل هذه الأصوات تردد صداها في المغرب وظهر لها منظّرون في الجزائر. وسعت أنظمة خليجية إلى استثمار المشاهد البشعة للحرب الليبية من أجل قمع شعوبها وإخماد صوتها كما حصل في البحرين.  
 
لقد لعب القذافي الذي لم يخف منذ اليوم الأول معارضته لـ"الربيع العربي" دورا بشعا في الإساءة إلى حركات التحرر المدنية في الدول العربية عندما واجه أصوات التغيير المدنية والسلمية التي ظهرت لأول مرة في مدينة بنغازي بفوهة بنادق الدبابات ونيران الراجمات ممّا حتّم على الثوار حمل السلاح ودخلت البلاد في حرب طاحنة أدى فاتورتها الشعب الليبي الذي سقط منه خمسون ألف ضحية على طريق التحرير ومازال.
 
لكن الوجه السلمي في نموذج الثورة الليبية طيلة الشهور السبعة التي استغرقتها هي أنها عطّلت حركة " التسونامي" العربي لعدة شهور. وربما بعثت الأمل عند بعض الأنظمة المستبدة بأن ما حصل في تونس ومصر لن يتكرر عندها و"شرعنت" لها كما حصل ويحصل في سوريا و اليمن اللجوء إلى استعمال العنف للتصدي لثوراتها الداخلية بدعوى حماية استقرار بلدانها من انتقال العدوى الليبية.
 
اليوم ومع النجاح الباهر للثورة الليبية ستنظر الشعوب العربية إلى الخيار الليبي بمثابة الخطة " ب" أي الخيار البديل للتغيير عند الشعوب التي تواجه أنظمة مستبدة وشرسة كما يحدث في سوريا.
 
ولعل تردد النظام في الجزائر حتى الآن في الاعتراف بشرعية الثوار في ليبيا ينبع من خشية هذا النظام من انتقال العدوى الليبية إلى بلاد ثورة المليون ونصف المليون شهيد.

 

وحتى أنظمة مثل النظام في المغرب الذي تعاطى بمرونة وبراغماتية مع الأحداث في المنطقة عندما أمسك العصا من الوسط سيجد نفسه أمام خيار واحد لا بديل عنه يحتم عليه الإسراع في الإصلاح وإلا فإن أمواج "التسونامي" العربي قادمة بعدما أن انهار السد الليبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم