اعتداءات 11من سبتمبر/ايلول

اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر،استثمار جيد بالنسبة لنظرية تصادم الحضارات

هناك رأيان متباينان تجاه علاقة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وإدارة تبعاتها من جهة ونظرية صراع الحضارات من جهة أخرى . فتلك الاعتداءات هي استثمار جيد بالنسبة لأنصار نظرية تصادم الحضارات و أيضا لخصومها

إعلان
 
يختلف المحللون السياسيون والمراقبون في تقويم العلاقة بين نظرية صراع الحضارات من جهة وتداعيات الحادي عشر من شهر سبتمبر/أيلول عام 2001  على الولايات المتحدة وعلى العالم الإسلامي من جهة أخرى .
 
ويقول أصحاب  أحد  الطرحين  الأساسيين المتباينين حول المسالة إن إقدام المواطنين الأمريكيين على انتخاب رئيس بشرته غير بيضاء ودين والده الإسلام يعد في حد ذاته رمزا هاما من رموز انهزام نظرية تصادم الحضارات . ومن العناصر الأخرى التي يستند إليها أصحاب هذا الطرح تصريحات كثيرة وعدد من المبادرات والقرارات منها قرار إجلاء القوات الأمريكية عن العراق والخطاب الشهير الذي ألقاه  باراك أوباما في جامعة القاهرة في يونيو /حزيران عام 2009.
 
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن فيه أن الإسلام ليس عدو الولايات المتحدة نظرا لكونه " جزءا من حكاية أمريكا " باعتبار أن أول دولة اعترفت بالولايات المتحدة هي المغرب.
 
ويخلص الذين يعتقدون بأن طريقة تعامل الإدارة الأمريكية الحالية مع ملف تداعيات اعتداءات 11 من سبتمبر/أيلول فندت صواب مقولة صراع الحضارات وبخاصة الصراع  بين الإسلام والغرب فيقولون إن أغلب شعارات الثورات والانتفاضات والاحتجاجات الحالية على الأنظمة العربية اليوم غير دينية.
 
ولكن ملاحظين ومحللين سياسيين آخرين يقللون من شأن هذه الحجج ويعتبرون أن إدارة تداعيات الملف من قبل الولايات المتحدة والغرب عموما قد أسهمت في إذكاء الصراع بين الإسلام والغرب .ويستدلون على ذلك بأمثلة عديدة منها انخراط الولايات المتحدة في حرب ضد العراق لأسباب اتضح أن أغلبها لا علاقة له بالتصدي للإرهاب.
 
ويخلص هؤلاء بدورهم إلى القول إن الأمريكيين توصلوا إلى قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في مايو/أيار من العام الجاري ولكنهم لم يسعوا بشكل جاد إلى معالجة كثير من أسباب المشاكل التي يتغذى منها الإرهاب المنسوب إلى المجموعات الإسلامية المتطرفة ومنها اهتمام الغرب بالدفاع عن مصالحه على حساب قوانين دولية يفترض أن تكون عادلة.

بل يذهب أصحاب هذا الطرح إلى التأكيد على أنه كلما تدخل الغرب في بلد إسلامي باسم الدفاع عن الحرية والديمقراطية كلما زرعوا فيه بشكل مباشر أو غير مباشر بذور الفتنة  العرقية والطائفية والدينية.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم