تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اعتداءات 11من سبتمبر /ايلول

الضربات التي غيرت العالم

الهجمات الإرهابية في مثل هذا اليوم في الحادي عشر من أيلول / سبتمبر عام 2001غيّرت أمريكا والعالم. هذا هو القول الذي شاع طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

إعلان
 
عقد "القاعدة" كما يسمى أو عقد الحرب على الإرهاب لكنه العقد الذي أنجب جيل 11 سبتمبر كما سماه الرئيس باراك أوباما وقد خاطبه قبل يومين بقوله " علينا النظر إلى المستقبل وأن نبقى أقوياء و واثقين بأنفسنا"
 
كانت في نبرته هذه دعوة إلى الخروج من عقدة 11 سبتمبر وهو ما نلمسه في كثير من الكتابات الغربية عن الذكرى العاشرة لتلك الأحداث.
فالغرب أدرك عموما أن الاستخدام المفرط للقوة العسكرية لا ينتج أي نصر مع سياسة خارجية فاشلة.
 
هناك انقسام في تقييم ردود الفعل الأمريكية غداة المأساة وبالأخص في النظرة إلى حربي أفغانستان والعراق. فرغم أن الأولى اعتبرت دائما مفهومة ومبررة نظرا إلى تمركز تنظيم "القاعدة" في الملاذ الأفغاني إلا أن المغامرة العراقية بدت إخفاقا مريعا مع انزراع "القاعدة" في أرض العراق.
 
وثمة حرب ثأرية أخرى لم تشنها الولايات المتحدة مباشرة وإنما أعطت فيها الضوء الأخضر لإسرائيل كي تستخدم الحرب على الإرهاب غطاءا للإجهاز على مقومات السلام مع الفلسطينيين وتقوّض السلطة الفلسطينية وتشن حملات اغتيال وقمع وتدمير بلا أي مساءلة.
 
فهل أن الحادي عشر من سبتمبر غيّر العالم فعلا ؟ لا شيء يؤكد أنه غيره في اتجاه إيجابي وسلمي. ولعله أنتح أزمات جديدة وعطل المعالجات السياسية التي كانت قائمة للنزاعات الإقليمية. وكان انشغال الدولة العظمى الوحيدة بحروبها الثأرية أتاح بروز الصين كقطب دولي سيكون بلا شك محورا لصراع مقبل و وشيك مع الولايات المتحدة. كما سمح لإيران بتفعيل صيرورتها دولة نووية وتهديدا إقليميا.
 
أما القول بأن العالم أصبح أكثر أمنا مع تراجع تنظيم "القاعدة" وبالأخص بعد قتل زعيمها أسامة بن لادن فلا يزال مجرد افتراض قد يكون صحيحا ومحققا على مستوى الأمن الداخلي الأمريكي لكن بكلفة عالية جدا بعضها سياسي و بعضها الآخر اقتصادي ومعنوي.
 
يبقى أن الجدل حول معادلة الحب والكره بين الولايات المتحدة والعالم لم يستقر بعد. فالخطابات الطيبة للرئيس أوباما لقيت ترحيبا عربيا وإسلاميا ما لبث أن تلاشى بعدما فشل في تحويل أقواله أفعالا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.