اليمن

أسباب التصعيد الدموي في اليمن

أكثر من خمسين قتيلا ومئات الجرحى من المدنيين خلال يومين في اليمن أعادوا الثورة المنسية إلى الواجهة واستعادت قوات النظام أيضا ردود فعلها الدموية ضد المحتجين العزل في ساحات التغيير.

إعلان
 
و رغم أن البلاد دخلت عمليا فيما يشبه الحرب الأهلية غير المعلنة بسبب الفرز القبلي وانقسام الجيش إلا أن التصعيد يأتي غداة إشارات أمريكية وسعودية إلى حل سياسي وشيك. فما هي هذه الأسباب ؟
 
يبدو أن شباب الثورة وأحزاب المعارضة استشعروا احتمال فرض حل لا يتضمن تنحيا صريحا و واضحا لعلي عبد الله صالح عن السلطة. فتحت عنوان إيجاد آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية يراد إغراق الأزمة في خريطة طريق كانت رفضت سابقا و تتضمن تشكيل حكومة ائتلافية من المعارضة والحزب الحاكم ثم إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة، ففترة انتقالية قد تمتد سنتين لوضع دستور جديد.
 
وبناء على ذلك فوّض صالح إلى نائبه عبد ربو منصور هادي التوقيع على المبادرة الخليجية بعد الاتفاق مع المعارضة. أي أن التعديل الذي أجري على هذه المبادرة لم يعد يفرض على الرئيس علي صالح الاستقالة بعد شهر من نقل صلاحياته إلى نائبه.
 
لذلك يرى شباب الثورة وأحزاب المعارضة أنهم إزاء مناورة جديدة من الرئيس ليبقى في السلطة لأن صلاحياته تخوله رفض أي اتفاق أو عرقلة تنفيذه. وليس معروفا إذا كان مبعوثا مجلس التعاون والأمم المتحدة اللذان قصدا صنعاء أمس يستطيعان ترويج هذا الحل باعتباره يعني عمليا إخراج علي صالح من السلطة.
 
وليس مؤكدا أن يتوصلا إلى إقناع المحتجين الذين رفضوا أصلا توفير حصانة للرئيس من أي محاسبة لاحقة خصوصا أن معلومات كثيرة سممت الأجواء و منها أن العميد أحمد نجل الرئيس سيبقى في تركيبة السلطة المقبلة بداعي مواجهة تنظيم "القاعدة". فالحرس الجمهوري الذي يقوده العميد أحمد هو المتهم الأول بارتكاب المجازر ضد المدنيين.
 
و في غياب ضمانات سعودية وأمريكية صلبة بأن علي صالح لن يعود إلى السلطة وأنه ذاهب إلى الإمارات أو إلى ألمانيا لفترة طويلة يصعب إنهاء الأزمة بحل سياسي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم