إسرائيل

إسرائيل وتهمة الفصل العنصري

في وقت تتزايد فيه الضغوط على الفلسطينيين، أكدت جنوب أفريقيا أنها ستصوت لصالح دولة فلسطينية. القضية الفلسطينية تلقى اهتماما كبيرا في هذه الدولة الأفريقية حيث يتم مقارنة السلطات الإسرائيلية بنظام الفصل العنصري.

إعلان
 
أيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي حذر العام الماضي من أن تصبح بلاده دولة ثنائية القومية أو دولة فصل عنصري إذا لم تتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
 
باراك من المؤكد أن قلبه لم يكن على الدولة الفلسطينية بل حاول تحذير الإسرائيليين من خطورة أن تتم مقارنة بين ما تقوم به الدولة العبرية في الأراضي الفلسطينية وما قام به نظام الابارتهايد في جنوب أفريقيا سابقا.
 
الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية زار  الشهر الماضي جنوب أفريقيا ويشرح لنا ما يمكن أن يستفيد منه الفلسطينيون من تجربة هذا البلد:
 
" الفائدة متعددة المستويات. جنوب أفريقيا هي عضو في مجلس الأمن و تؤيد مطلبنا للعضوية الدائمة في الأمم المتحدة. وهي أيضا عضو هام في تجمع يشمل الصين والهند والبرازيل وهذا التجمع موازن للدول الصناعية الكبرى وله وزن اقتصادي وسياسي كبير. تستطيع جنوب أفريقيا أن تلعب دورا هاما في استنهاض حركات التضامن لفرض عقوبات على إسرائيل. لا يوجد أفضل من تضامن قادة جنوب أفريقيا معنا خاصة وأنهم شاهدوا أكثر من مرة بأن نظام التمييز العنصري الذي أنشأته إسرائيل في الأراضي المحتلة هو أسوا مما كان قائما في جنوب أفريقيا".
 
محكمة "راسل" حول فلسطين ستعقد في مدينة "كيب تاون" بجنوب أفريقيا هذا العام وربما من هنا تظهر أهمية النقاش حول نظام الفصل العنصري. فإسرائيل تحاول أن تبدو غير مبالية بهذه المحكمة لكن يبدو أنها تخشى كثيرا أن تقارن بنظام الفصل العنصري. فلماذا هذا التخوف مصطفى البرغوثي:
 
" اليوم كلمة التمييز العنصري هي بمثابة شتيمة. إسرائيل تعرف أننا كشفنا للعالم حقيقة التمييز العنصري الذي تمارسه ضدنا. يسمح للمستوطن الإسرائيلي مثلا استهلاك 2400 مترا مكعبا من المياه الفلسطينية سنويا، بيمنا لا يسمح للفلسطيني استهلاك سوى 50 مترا مكعبا من المياه سنويا. كذلك الأمر بالنسبة للطرق التي يمنع الفلسطينيون من سلوكها ويقتصر التنقل عليها لليهود والإسرائيليين. وهذا يخلق حالة تجزئة لم تكن قائمة في أسوأ أنظمة التمييز العنصري."
 
السفيرة الإسرائيلية السابقة في الأمم المتحدة غابرئيلا شاليف قالت إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيحشد المجتمع الدولي من وراءها وسيؤدي إلى تطبيق القانون الدولي وبعدها تصبح إسرائيل دول منبوذة ومقاطعة من قبل الجميع .
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم