الأمم المتحدة

قضية دولة فلسطين تكشف عجز المجتمع الدولي

اليوم يوم فلسطين في الأمم المتحدة. أصبحت الدولة الفلسطينية على الأجندة الدولية سواء منحت الآن أو بعد أسابيع عضوية كاملة أو صفة مراقب فإن قضية الاعتراف بها شقت طريقها رغم الصعوبات.

إعلان
 
وبالنسبة إلى الفلسطينيين كانت فكرة العودة إلى الأمم المتحدة واجبة وضرورية لإبقاء قضيتهم في كنف الشرعية الدولية حتى لو لم تصل خطوتهم هذه إلى النتائج المرجوة. إذ أن البديل وهو إيداع القضية في متاهات اللجنة الرباعية أو تركها تحت رحمة المفاوض الإسرائيلي الأمر الذي لن يحقق أيضا هدف التخلص من الاحتلال.
 
فلا الرباعية برهنت عن إدارة حكيمة ونزيهة للمفاوضات، و لا الإسرائيليون أثبتوا عزما أكيدا على انجاز أي سلام. وحتى قبل محطة نيويورك بمشاوراتها العصبية والمتوترة بدت فكرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كأنها بصدد كشف فضيحة كان مطلوبا من الفلسطينيين أن يواصلوا التستر عليها وعلى حسابهم.
 
إنها فضيحة المجتمع الدولي العاجز وقد انكشف هذا العجز أكثر بين سلبية متطرفة جهرت بها الولايات المتحدة وانقسام مخذل ساد الاتحاد الأوروبي بل أكد أن هذه الدول لا تتعامل مع الحق الفلسطيني و لا مع التهور الإسرائيلي بالمسؤولية المفترضة في من يبحث فعلا عن السلام.
 
وإذ قال باراك أوباما أنه يريد الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات فإن انقلاب مواقفه معطوفا على تاريخ من الانحياز الأمريكي ضد العرب أثار الشكوك في أنه يريد فعلا هذه الدولة مادام عاجزا عن إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان لإحياء المفاوضات. وهذه الشكوك تنسحب أيضا على الموقف الأوروبي.
 
كان الفلسطينيون بذلوا جهودا ملموسة بتغليب نهج المقاومة الشعبية السلمية، واعترفت المؤسسات الدولية بأنهم تمكنوا من تأهيل مؤسساتهم واستحقوا دولتهم المنشودة إلا أن الإرادة الدولية شاءت عكس ذلك.
 
فخطاب أوباما كما وصفه دبلوماسي عربي في نيويورك عبّر عن تطرف الإدارة والكونغرس معا وخلف إحباطا كبيرا لا بد أن ينعكس على الرأي العام العربي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم