تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي

الانقسام الأوروبي حيال مسألة عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

في الثلاثين من تشرين الأول /أكتوبر 1991، انعقد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط.

إعلان

 عشرون سنة مضت منذ ذلك التاريخ، دارت خلالها جولات من المحادثات، الثنائية والمتعددة الأطراف، العلنية والسرية، المباشرة وغير المباشرة، وأما الفلسطينيون فما زالوا ينتظرون قيام دولتهم.

والأسوأ من ذلك، أن الولايات المتحدة، التي اعتقد العالم أنها تغيرت بمجرد دخول باراك أوباما البيت الأبيض، ا لا تزال تطالب الفلسطينيين بالمزيد من الصبر والانتظار في أروقة الأمم المتحدة.
وأما الأخطر من الموقف الأميركي، فهو الموقف الأوروبي، أو قل المواقف الأوروبية. فعلى الرغم من اتحادهم المؤسساتي، لا يزال الأوروبيون عاجزين عن اعتماد سياسة خارجية موحدة، يتم الإعراب عنها بصوت واحد ومن خلال موقف واحد إزاء القضايا المطروحة على الساحة الدولية.
 
وكما انقسموا حيال الحرب الأميركية في العراق، أو حيال الاعتراف بجمهورية كوسوفو، أو إزاء التدخل العسكري الأخير في ليبيا، ها هم اليوم منقسمون أيضاً أمام مطالبة الفلسطينيين بعضوية كاملة لدولتهم في الأمم المتحدة.
 
الأوروبيون مع حل الدولتين ومع القدس كعاصمة لهما، ولكن شرط أن يأتي الحل نتيجة مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ولذلك، فان استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يظل أولوية الأولويات بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حسبما قال رئيسه هرمان فان رامبوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
انه الموقف الأقل إحراجاً والأقل كلفة للدبلوماسية الأوروبية التي لا تزال تبحث عن إستراتيجية مميزة تمنحها دوراً فاعلا في الشرق الأوسط.

انه الموقف الأمثل: المطالبة باستئناف المفاوضات، حتى ولو بقي الفلسطينيون بدون دولة بعد عشرين عاماً على مدريد. انه الموقف الأمثل، لأنه يرضي إسرائيل أولاً ويحمي باراك أوباما ثانياً من غضب الربيع العربي. ولأنه، يجنب الاتحاد الأوروبي خصوصاً من أن يظهر بمظهر القزم السياسي ، العاجز عن اعتماد موقف موحد بمعزل عن حسابات أميركا وإسرائيل.       

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن