الثورةالليبية

ليبيا: صعوبات متزايدة في المرحلة الانتقالية

يشير التأجيل المتكرر لإعلان الحكومة في ليبيا وتأخر حسم الأوضاع في مناطق تمركز كتائب القذافي إلى تزايد الصعوبات في المرحلة الانتقالية وأهمها على الإطلاق تفاقم الانقسامات بين الثوار أنفسهم.

إعلان
 
رغم أن الوضع العام لم ينزلق بعد إلى الفوضى إلا أن عدم وضوح القيادة بل النزاع الخفي عليها ينذر بنشوء جزر أمنية متنافرة قد يصعب لاحقا تذويبها في جسم موحد. 
 
ويستدل من التطورات العسكرية في سرت وبني وليد والجنوب أن القذافي خطط لجعل هذه البؤر الثلاث مواقع للمنازلة الحربية الحقيقية بين قواته الأفضل تأهيلا و مقاتلي الثورة مستفيدا من أن مساهمة الأطلسي ستبقى محدودة بسبب صعوبة قصف مدن أرغم المدنيون على البقاء فيها. لكنهم بدؤوا عمليا مغادرة سرت ما يعني أن صمودها لن يطول. أما الدخول إلى بني وليد فقد يكون أصعب، وإما المناطق الحدودية في الجنوب فيرجّح الخبراء أن تستغرق السيطرة عليها شهورا طويلة إذا لم يكن هناك تعاون وثيق من جانب النيجر و التشاد.
 
كل ذلك مضاف إلى احتمالات وصول أسلحة متطورة إلى مقاتلي تنظيم " القاعدة" في المغرب الإسلامي يعزز المخاوف من زعزعة استقرار لا يزال هشا في ليبيا المحررة.
 
والأهم أنه يساهم في شحذ التنافس السياسي الذي برزت فيه التناقضات المناطقية والقبلية والعقائدية. وقد تصاعد أخيرا الفرز بين الليبراليين والإسلاميين وأدى إلى تعطيل تشكيل الحكومة الانتقالية. وهو فرز امتد إلى الشارع الذي شهد تظاهرات للطرفين بل امتد إلى الأطراف الخارجية المساندة.
 
ففي ما لا تجد الدول الغربية بديلا من دعم الليبرالي محمود جبريل لترؤس الحكومة، يبدو أن قطر تشجع الإسلاميين
و تدفع باتجاه تحالف "الإخوان المسلمين" ممثلين بعلي الصلابي مع جماعة عبد الحكيم بلحاج المسيطرة على طرابلس و"إخوان مصراطة" بزعامة عبد الرحمان السويحلي الذي رشحه الإسلاميون لرئاسة الحكومة.
 
ليس مؤكدا أن ينجح هذا التحالف لكنه إذا تم سيجعل المجلس الانتقالي تحت رحمة الميليشيات التي نشأت تحت عباءته و ها هي تدعوه الآن إلى الانكفاء.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم