سوريا

النظام السوري وتوقعاته لـ "نهاية الانتفاضة"

نقل رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن الحوادث الأليمة في سوريا انتهت. والمقصود بالحوادث الأليمة هو الانتفاضة الشعبية. فعلى ما استند الأسد في هذا التقييم أو بالأحرى هذا التمني ؟

إعلان
 
ثمة احتمالان: الأول أن دمشق قرأت مشروع القرار الأوروبي الجديد في مجلس الأمن بأنه دليل عجز دولي عن الضغط عيها. والثاني أنها تعتبر استكمال الجيش انتشاره في كل أنحاء البلاد تأكيدا لسيطرة النظام وتماسكه.
 
لكن تحليلا كهذا يتجاهل حقيقة الوضع على الأرض ويتجاوز آثار العقوبات التي أدت عمليا إلى قرار وقف الاستيراد، وهو يحاول أيضا التقليل من شأن الانشقاقات الحاصلة في صفوف العسكريين والصعوبات التي يواجهها النظام في وقف القتل اليومي أو في وضع الإصلاحات السياسية موضع التنفيذ.
 
و رغم أن الأسد أكد أن المدن تستعيد استقرارها فإن ما حدث مثلا في "ساحة العاصي" في حماة مساء أول من أمس الثلاثاء يشير إلى العكس. فما أن انسحبت عناصر الأمن " الشبّيحة" من الساحة بسبب الأمطار حتى امتلأت بآلاف المتظاهرين المنادين بإسقاط النظام. كما أن مدنا عدة تشهد حاليا مواجهات قتالية بين قوى النظام والعسكريين المنشقين.
 
ولو أن النظام يعتقد فعلا أن الأزمة شارفت على نهايتها لما ترك مجموعات مشتبه بأنها قريبة منه ترتكب اغتيالات على الهوية للمعارضين في حمص.
 
فالطبيب حسن عيد قتل لأنه يتفانى في علاج جرحى التظاهرات وهو علوي لكنه معارض. والعميد الركن نائل الدخيل اغتيل لأنه معارض و هو مسيحي. والمهندس محمد عقيل انتقد النظام بشدة في مداخلته أمام الوفد البرلماني الروسي فقتل وهو شيعي. والمهندس أوس عبد الكريم خليل اغتيل أمس الأربعاء لأنه معارض وهو علوي.
 
وهكذا تحاول هذه الاغتيالات توجيه الاتهام إلى السنة واستدعاء الفتنة الطائفية استدعاءاً مذكرةً بموجة اغتيالات مماثلة حصلت في أوائل الثمانينات خلال الصراع بين النظام و جماعة "الإخوان المسلمين".
 
لكن النظام يصطدم هذه المرة بوعي متنام لدى السوريين على اختلاف طوائفهم.  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم