االبحرين

البحرين: أزمة تتعقّد وإصلاح ينتظر وحوار مبتور

تعددت الإدانات الدولية للإحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية البحرينية وشكلت مؤشرا إلى أن السلطة أخفقت في إثبات التهم الموجهة إلى بضع عشرات من المعارضين الشيعة المعتقلين ومن بينهم عشرون طبيا.

إعلان
 
و هذه مشكلة ينبغي أن تعالج إذا كان للأسرة الحاكمة أن تطوّر مقاربتها للحل المطلوب للازمة من خلال إصلاحات جذرية و جوهرية.
 
فبعدما انتهت الانتخابات التكميلية يفترض أن تبرهن السلطة الآن عن جديتها في الإصلاح من خلال عمل شفاف و ديناميكي يكون البرلمان مسرحه الرئيسي و إلا فإن التلكؤ أو الفشل سيعيد المعارضة إلى أحضان المرجعيات المتشددة.
 
لا بد أن يدرك الحكم بأن المشكلة الراهنة ليست فقط في أن صورته تضررت في الخارج و إنما تحديدا في كونه ارتكب أخطاء في إدارة الأزمة ساهمت في تعقيدها و أخطاء في طرح إصلاحات لا تزال تنتظر و أخطاء في الحوار مع المعارضة أدت إلى تعطيله.
 
ولعل السلطة زادت الوضع غموضا إذ لم تحسن تبرير ممارساتها لا بالنسبة إلى وجود خطر خارجي أي إيراني كامن وراء حراك المعارضة الشيعية ولا بالنسبة إلى تجاوزات ارتكبتها القوى الأمنية في مناخ عربي و دولي لم يعد يتقبل قتل المتظاهرين أي كانت الأسباب.
 
و في المقابل حان الوقت لكي تعترف المعارضة أيضا بأنها أخطأت في إدارة الاحتجاجات و قفزت بسرعة من المطالبة بالإصلاح إلى المطالبة بتغيير النظام مع علمها أن الظروف الداخلية و الإقليمية لم تنضج لمثل هذا التغيير. كما أن المعارضة وهي محقة في الدفاع عن معتقليها مطالبة أيضا بجلاء الحقائق أقله من أجل المصلحة العامة. فهي تعلم أن هناك تجاوزات حصلت من جانب أنصارها وأن الوضع في مستشفى " السلمانية" مثلا لم يكن طبيا فقط و لا سليما مائة في المائة.
 
صحيح أن الرئيس الأمريكي شدد على إصلاح يعترف بحقوق الشعب و نوه في خطابه في الأمم المتحدة بجمعية "الوفاق" أكبر أحزاب المعارضة إلا أن المراقبين اعتبروا موقفه هذا موجها أكثر إلى مغازلة حكومة بغداد لتسهيل الاتفاق على بقاء قسم من الجنود الأمريكيين في العراق أكثر مما كان يعني أن أمريكا تتطلع فعلا إلى تغيير النظام في البحرين وفقا لما تريده المعارضة.    

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن