السعودية

يحيى الأمير: "تصدير الاضطرابات هو جزء من العقيدة السياسية الإيرانية"

أوقعت مواجهات في بلدة شيعية في شرق السعودية الاثنين 14 جريحا غالبيتهم من الشرطة في حين اتهمت وزارة الداخلية إيران دون ذكرها بالاسم بالتحريض على العنف. يحيى الأمير، كاتب وصحفي سعودي، تحدث عن أبعاد هذه الحركات الاحتجاجية، وما إذا كانت هناك فعلا يد خفية تحركها.

إعلان
 
شهدت بلدة "العوامية" في محافظة "القطيف" أعمال عنف كبيرة أدت إلى إصابة أكثر من أربعة عشر شخصا بجروح أغلبهم من رجال الشرطة. ألا يوجد خلل في المعادلة لأن الشرطة أصبحت هي الضحية ؟ 
 
 الأمر  غريب و قد فاجأنا جميعا و أكد لنا أن الحادث لم يكن مجرد عملية احتجاج بل كان أشبه ما يكون بمشهد معد له سلفا، ويبدو أن الإعداد شمل أيضا الطريقة التي سيتم بها الرد على رجال الأمن أثناء تدخلهم لمنع التجمهر و التجمع لأن القانون السعودي لا يسمح بذلك. الاعتداء على رجال الأمن كان معدا له ربما لتوسيع دائرة المواجهة ولكن رجال الأمن لم يقعوا في الفخ.
 
هناك اتهامات لإيران بأنها تلعب دور المحرض في هذه المنطقة الشيعية. هل من دور حقيقي لإيران ؟ 
 
لم يأت هذا نتيجة رأي إعلامي أو استخباراتي. تصدير الاضطرابات هو جزء من العقيدة السياسية الإيرانية. و هو واقع رأيناه في كثير من الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج مثل الأحداث التي حصلت في الكويت منذ أربعة أشهر. لكن نتمنى أن تتعامل إيران مع جيرانها و فق منطق سياسي و وفق منطق المصالح المشتركة.
 
الكثير يعتبرون أن "العوامية" هي من المناطق المتشددة و مع ذلك لا أحد ينكر أن مطالب المتظاهرين الشيعة تدور حول محور أساسي وهو التمييز الطائفي في السعودية ؟
 
النشطاء الشيعة هم الذين يتحدثون هذه اللغة . لقد قاموا أيضا بفتح حوار و لقاءات و تواصل مع قيادات واسعة و متعددة في الحكومة. الجميع مع المطالبة بالحقوق. لقد نادينا بتجاوز الأخطاء السابقة لما يمكن وصفه بالتمييز الطائفي. لكن كيف يمكن وصف التمييز الطائفي الآن ؟ العديد من رجال الدين ومن القيادات الثقافية والاجتماعية الذين لهم تأثير على الشيعة قالوا إنهم ضد هذه الظاهرة و ضد هذه التجمعات و ضد هذه الطريقة للمناداة بالحقوق.
 
اتهمت "منظمة هيومن رايتس ووتش" السعودية بأنها تعتقل أكثر من 160 ناشطا وأن هناك انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان. معظم الاعتقالات جرت في المنطقة الشرقية من السعودية وبالتالي تبدو المسالة الأمنية التي تتخذها السعودية لا تتناسب مع الأحداث التي تحصل ؟
 
إذا تحدثنا عن اعتقال بعض النشطاء فهذا يضعنا أمام مسألة النوعية و ليس أمام مسألة الكمية. لو تابعنا حركة الاحتجاجات لنجدها تنقسم إلى قسمين : القسم الأول يشمل الناشطين الذين ينطلقون من منطلق وطني حقيقي وهم معروفون في المشهد السعودي و يمكن أن نقول إنهم من الذين يؤثرون على حركة الإصلاح في المملكة. القسم الثاني، وهذا ما أثبته التحقيقات، يشمل أشخاصا لديهم اتصالات مع جهات خارجية و هم لا يبحثون عن موقف حقيقي يمكن التعامل معه. وكل هذا يدعو إلى قراءة الحالات حالة بحالة.  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم