الشرق الأوسط

تساؤلات حول صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس"

نص : هادي بوبطان
4 دقائق

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي ليل الثلاثاء الأربعاء وبأغلبية 26 صوتا ضد 3 أصوات، على صفقة تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها مع حركة "حماس" والتي تقتضي بالإفراج عن ألف أسير و27 أسيرة فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي تعتقله "حماس" منذ 2006.

إعلان
 
هذه الصفقة التي تم التوصل إليها بشكل مفاجئ جرت بوساطة ألمانية مصرية، وبرزت بوادر التفاهم منذ تموز/يوليو 2010، ولكن الاتفاق النهائي أعلن عنه يوم الثلاثاء فقط .
 
فلماذا اختارت إسرائيل هذا التوقيت؟ يعتبر طلال عوكل، الكاتب السياسي الفلسطيني،  أن :"لهذا الاتفاق علاقة بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية داخل إسرائيل. عادة كانت إسرائيل تذهب إلى الحروب في مثل هذه المراحل. لكن هذه المرة كانت يد إسرائيل مقيدة بسب تطورات الوضع العربي والدولي. إتمام هذه الصفقة كان لتبريد الجبهة الداخلية زيادة على أنها يمكن أن تضيف شيئا من الاعتدال على الخطاب السياسي الإسرائيلي الخارجي الذي يعاني الآن من عزلة دولية التي أصبحت معالمها معروفة"
 
ويرى طلال عوكل أن الصفقة ستعزز وضع حركة "حماس" على مختلف الأصعدة في الوضع الداخلي الفلسطيني خصوصا بعد التغيير إيجابا لصالح الرئيس محمود عباس بعد خطابه وخطوته في الأمم المتحدة لطلب إعلان عضوية كاملة لدولة فلسطين.
 
غيبت صفقة تبادل الأسرى سجناء فلسطينيين من الوزن الثقيل وعلى رأسهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، واحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإلى ماذا تعزو حركة "حماس" هذا الأمر؟
 
خليل أبو ليلى احد قادة الحركة يكشف أنه  "كانت هناك مفاوضات مضنية بين الطرفين على مدار فترة طويلة من الزمن. و قد بذل المفاوضون من جانب القوى الآسرة لجلعاد شاليط كل ما في وسعهم لانجاز الصفقة بكامل شروطهم." و يضيف خليل أبو ليلى " أنه كان من الضروري إنهاء هذا الأمر خاصة وأنه أخذ وقتا طويلا و أنه ليس بالإمكان تحقيق أفضل مما كان."
 
لا يخفى أن جلعاد شاليط يحمل إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، الجنسية الفرنسية، فقد ألقت فرنسا بثقلها أيضا في حث الطرفين للتوصل إلى اتفاق، كخطوة نحو كسر الجليد والعودة إلى طاولة المفاوضات،  فقد بذلت فرنسا جهودا كبيرة لإقناع الطرفين بالتوصل إلى هذا الاتفاق.  كما يقول ألان جوبيه، وزير الخارجية الفرنسي، الذي يعتبر إن التوصل إلى هذا الإتفاق هو"خبر جيد".و يضيف ألان جوبيه :" أعرف موقف إسرائيل تجاه "حماس"ولكنني تعودت القول إننا نجري السلام مع الخصوم وليس مع الأصدقاء. إذا يجب استئناف الحوار. هذه الرسالة ما فتئت فرنسا توجهها إلى الطرفين إلى الفلسطينيين و الإسرائيليين. فلا يوجد حل آخر للسلام و لأمن إسرائيل سوى العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق".
 
تعيش عائلة جلعاد شاليط في حالة ترقب  في انتظار الإفراج المزمع عنه بعد يومين. فهناك فرحة وارتياح  و إيمان فعلي بإطلاق سراحه  كما قالت ممثلة عائلة شاليط شيرا اونسكي التي تنتظر بقلق إذ" أنه طالما لم نره حيا بيننا تحت سماء إسرائيل، فهناك دائما شكوك وهناك دائما مخاوف".و تؤكد العائلة أن هذه المرحلة التي قطعت لم تقطع في السابق والاتفاق تم الإعلان عنه من قبل الطرفين: الإسرائيلي ومنظمة "حماس".
 
 فرنسا لها مواطن آخر ولكن يحمل الجنسية الفلسطينية وهو صلاح حاموري السجين في إسرائيل منذ 2005 وهي تتابع قضيته مع السلطات الإسرائيلية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم