تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تكنولوجيا

ستيف جوبز و"آبل" ثورة تقنية وعملية ترويج تجاري

ستيف جوبز و"آبل "بين الثورة التقنية وأضخم عملية ترويج تجاري في العالم.

إعلان
 
ستيف جوبز، عبقري، أقسم بكل ما هو غالي أنه عبقري إلى درجة تتجاوز ما نتخيله، ذلك أننا تعودنا أن يكون الإنسان العبقري أو المبدع في مجالات التقنية، الثقافة أو الفن، تعودنا أن يكون خيبة في مجالات أخرى مثال الترويج والإدارة واستثمار السوق، أي أن الإنسان الذكي فنيا وتقنيا، لا يعرف، عادة، من أين تؤكل الكتف، ولكن الأمر يختلف مع ستيف جوبز.
 
ولكن في حالة ستيف جوبز وشركته الشهيرة برمز التفاحة "آبل" شاهدنا الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، شاهدنا تجديدا تقنيا ثوريا، قلب مفاهيم استخدام الكومبيوتر رأسا على عقب وأدخل هذا الجهاز إلى كل منزل في مرحلة أولى، وهو لا يقتصر على كونه تجديدا تقنيا فقط، ولكن له جانبه التجاري الهام في خلق سوق هائل للمعلوماتية، وبعد أن اتبعه الآخرون في إنتاج الكومبيوتر الشخصي، قام بثورة أخرى تتعلق بالواجهة الغرافيكية لاستخدام الكومبيوتر بواسطة الفأرة والأيقونات، ثورة على مستوى نظام التشغيل هذه المرة، وأتذكر أنه بينما كنا نحن من نستخدم النظام الآخر «MS-DOS» نقوم بكتابة أوامر طويلة وبلغة غير مفهومة للجميع، مباشرة على الشاشة لنسخ ملف أو إلغائه، كان مستخدمو «ماكنتوش» يكتفون بالنقر بالفأرة كما يفعل الجميع اليوم، ثورة ثانية سمحت لمن لا يعرف المعلوماتية باستخدام الكومبيوتر، ثورة لها أيضا جانبها التجاري، ذلك إن "آبل" هي شركة المعلوماتية الوحيدة التي يمكن أن نصفها بالمغلقة، بمعنى أن مستخدم جهازها لا يستطيع شراء أي شيء يتعلق بالكومبيوتر، سواء قطع الغيار أو البرامج، إلا من شركة "آبل" وبالأسعار التي تحددها.
 
واستمرت هذه المسيرة، مع تجديدات تقنية ثورية تثير الإعجاب والدهشة والانبهار والتقدير، الخ من هذه الأوصاف، والتفاصيل كثيرة فيما يتعلق ببرامج إخراج الصحف أو مونتاج الفيديو ومجالات أخرى كثيرة، ويجب القول أن ستيف جوبز كان دائما وراء هذه التجديدات، وأتذكر أنني، وباعتباري من أنصار الطرف الآخر المنفتح والذي تعمل على تطويره كافة شركات المعلوماتية في العالم، تعودت وصف مستخدمي "آبل" بالطائفة، شبه الدينية المنعزلة عن بقية العالم، هم يعيشون في عالمهم الخاص الكامل والمتكامل.
 
ثورات جديدة قام بها ستيف جوبز مع "آي بود" و "آي فون" و "الآي باد" وفي كل مرة كان الأمر يتميز بصورة ترويجية مدهشة، ترسم لمستخدم "آبل" صورة الإنسان الذكي، العصري، المهني وببساطة الإنسان "الشيك" منظومة متكاملة تبدأ من تجديد تقني ثوري في أغلب الأحيان وتشمل الشكل، شكل الجهاز وشكل البرامج، وتصل حتى شكل الشركة وأحد مؤسسيها، ستيف جوبز، عالم متكامل وكامل، يعود بنا إلى عالم الطوائف، يذكرنا، على سبيل المثال بالبوذيين .
 
ولكن، وراء كل الـ "آي": آي بود" و "آي فون" و"الآي باد" هناك وقبل كل شيء "Itunes" و"Appstore"، ملايين إن لم نقل مئات الملايين من الدولارات، حيث ينبغي أن تدفع مقابل كل شيء، وحتى وفاة ستيف جوبز تحولت إلى عملية ترويج عملاقة لا أخفي عليكم أنني ما زلت أفضل عالم البرامج الحرة، وإن كان أقل شياكة من "آبل".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن