تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

مخاوف ورهانات انتخابات المجلس التأسيسي

لأول مرة يتوجه التونسيون إلى صناديق الاقتراع وهم لا يعرفون ما ستحمله لهم من مفاجئات.

إعلان
 
كما أنها أول مرة يخرج فيها التونسيون للتصويت بلا خوف من أن أصواتهم سوف تزور وإرادتهم سوف تسرق، أو أن تصويتهم سيجر عليهم غضب السلطة وانتقامها.
 
لكن انتخابات تونس الجديدة، ما بعد ثورة 14 يناير، تحمل في طياتها الكثير من الرهانات الداخلية والخارجية، ذات طبيعة اجتماعية ملحة وأخرى تبعث هواجس سياسية مقلقة.
 
الخوف الوحيد الذي يصاحب هذا الاستحقاق هو طغيان لون واحد على مؤسسات الدولة التونسية من خلال المجلس التأسيسى، الذي سيكون بمثابة اللبنة الأولى في مرحلة الانتقال الديمقراطي. فآخر استطلاع للرأي حول نوايا التصويت منح حزب "النهضة" الإسلامي المعتدل نسبة لا تقل عن 22% من أصوات الناخبين. وهذا هو السقف الذي لا يمكن لأي حزب أن يتخطاه.
 
فحتى لو حصل حزب "النهضة"، الذي يدعو إلى منح الشريعة الإسلامية دورا أكبر في تنظيم الحياة العامة في البلاد على الرتبة الأولى في نتائج هذه الانتخابات، فإنه سيجد نفسه أمام منافسة قوية من قبل الأحزاب العلمانية التي تنادي بحصر ذلك الدور. مما سيحتم وجود توافق بين مكونات المشهد السياسي، بناء على تنازلات متبادلة. فعهد ديكتاتورية الفكر الواحد انتهى.
 
رهانات انتخابات تونس، لاتخصها لوحدها وإنما تمتد حتى خارج هذا البلد الصغير الذي انطلقت منه شرارة الثورات العربية، فهي تهم بالدرجة الأولى محيطه العربي الذي ما زال يعيش في مرحلة مخاض الثورات التي تحققت وتلك التي تسعى إلى التحقق. وتشغل بال الغرب الذي ينتظر أن تسفر هذه الانتخابات عن ملامح النظام العربي الجديد الذي سيخرج من رحم الثورات العربية.

وكيفما كانت نتائج انتخابات 23 أكتوبر ورهاناتها، فإن مجرد إجراؤها يطمئن الجميع داخل وخارج تونس بأن نظام الحزب الواحد وحكم الفرد الحاكم الأوحد كلها أمور قد ولى زمانها وإلى غير رجعة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن