الأردن

الحكومة الأردنية الجديدة تحت ضغط الشارع

أدت الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة القاضي عون الخصاونة يوم الاثنين اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد ثمانية أيام من المشاورات. وضم الطاقم الجديد 29 وزيراً.

إعلان
 
تضم الحكومة الجديدة أربعة وزراء كانوا في  الحكومة السابقة أهمهم وزير الخارجية ناصر جودة ووزير التخطيط جعفر حسان، فيما دخل الحكومة تسعة وزراء شاركوا في حكومات سابقة، و16 وزيراً جديداً، وحمل حقيبة الداخلية محمد الرعود، وهو لواء متقاعد من الجيش، كما استُحدثت في التشكيلة الجديدة وزارة للشباب والرياضة لتخلف المجلس الأعلى للشباب.
 فكيف ستحاول الحكومة الأردنية الجديدة استرداد ثقة الشارع؟ وما هي خارطة عمل الحكومة في الأيام المقبلة ؟
 
"هذه الحكومة بشخص رئيسها، بأعضائها، بتوجهاتها، تريد أن تعيد ثقة المواطن الأردني بمؤسسات الدولة المختلفة كما يقول حمدان الحاج، مراسل مونت كارلو الدولية في عمان، الذي شدد على رغبة الحكومة الجديدة  "بإعداد تشريعات سياسية بالتشاور مع كافة الأطياف لتحقيق الديمقراطية والعدالة والنزاهة والشفافية".
 
و يضيف حمدان الحاج أن الحكومة "تعي أن تحقيق البرامج لا يتم إلاّ بإعادة الثقة في المواطنين والحكومة والتعاون مع أجهزة الدولة، خاصة مجلس الأمة، وتأجيل الانتخابات البلدية والنظر في قانون البلديات الذي كان سبباً في الاحتقانات السياسية والمسيرات التي شهدها الأردن خلال الفترة الماضية".
 
و قد جاءت هذه الحكومة المؤلفة من 29 وزيرا على أنها ليست حكومة خلافية، بل جاءت تشكيلتها تقليدية. أرضت جميع الأطراف، وأرضت الجغرافية والديمقراطية والمناطقية والعشائرية.
 
ويقول حمدان الحاج،مراسل مونت كارلو الدولية في عمان،  أن الحكومة الجديدة جاءت على حساب الكفاءة والتجربة وعلى حساب التكنوقراط الذين وعد بهم رئيس الوزراء المكلف ، أي أن يكونوا مزيجاً من ذوي التجربة وكبار السن والتكنوقراط من صغار السن. غير أنه محكوم بعوامل عديدة في الأردن، كان لا بد له أن يتجاوب معها.
 
أما عن ما  مدى تجاوب الشارع الأردني مع تركيبة هذه الحكومة فيشير حمدان الحاج على أن آراء الشارع الأردني جاءت متباينة حول هذه الحكومة، فمنهم مَن رأى أنها جاءت ملبية للطموحات والتطلعات، ومنهم مَن اعتبر أنها مخيبة للآمال.
 
فأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور يشير إلى أن التعبير السلمي سيستمر بكل الوسائل حتى يتحقق الإصلاح المنشود. معنى ذلك أنه يرفض إعطاء الحكومة الجديدة فرصة للعمل، لأن المسيرات الاحتجاجية هي مسيرات سلمية.
 
الحركات الشعبية والشبابية أعلنت أيضاً أنها ستستأنف المسيرات يوم الجمعة المقبل تحت عنوان " لم تفهمونا عزّ الله أجركم"، وكأنها تودع الحكومة الجديدة. في هذا السياق، أعلن الناطق الإعلامي باسم " الحراك" عن خيبة الجميع من الحكومة الجديدة، واعتبرها توريثاً للمناصب، واعتبر أن التغيير لم يحصل إلاّ في الوجوه، وأن الحركات الشعبية ستكون في محافظات المملكة للتأكيد على عملية الإصلاح المطلوب.
 
وهذا ما ينطبق أيضاً على النقابات ومجلس النواب الذين يتوعّدون الحكومة بين الفينة والأخرى".

 

وكل ذلك في انتظار نتيجة عمل الحكومة، هذه الحكومة التي ستعمل تحت ضغط الشارع. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم