الشرق الأوسط

ضغوط أمريكية وغربية لمنع انضمام فلسطين كدولة كاملة العضوية إلى اليونسكو

بدأ المؤتمر العام لمنظمة اليونيسكو اجتماعاته التي تنعقد كل عامين، ومن أبرز ما هو مطروح في الدورة السادسة والثلاثين له انضمام فلسطين كدولة كاملة العضوية إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

إعلان
 
بعد أن وافق المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو قبل أسبوعين على انضمام فلسطين إلى اليونيسكو كدولة كاملة العضوية ها هو المؤتمر العام يدرس هذا الطلب في ظل استمرار الفلسطينيين على التقدم بطلبهم بدعم عربي كبير في مواجهة ضغط أمريكي وغربي. فهل نحن أمام تسويات مطروحة؟ 
 
 فهنالك الكثير من الضغوطات تمارَس هنا وهناك، وهنالك الكثير من الإشاعات التي تطلق حسب الدكتور ناصيف حتي، ممثل جامعة الدول العربية لدى المنظمة، و الذي يؤكد بعض الثوابت قائلا: "أننا في ذهابنا إلى الأمم المتحدة في نيويورك للحصول على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة لدولة فلسطين، فإن ذلك ليس بديلاً عن المفاوضات. والطرف الفلسطيني مستعد في كل لحظة للعودة إلى المفاوضات ضمن المرجعيات المعروفة وضمن إطار زمني محدد، وهو وقف الاستيطان.
 
كذلك نحن نقول الشيء ذاته : ذهبت القيادة الفلسطينية إلى اليونسكو ومعها كلياً المجموعة العربية والعديد من الأصدقاء رغم الطروحات التي تُقدَّم هنا وهناك، والتي لا تفي حقيقة بالحد الأدنى الممكن. بل إنها مجرد ضغوط تطلق ومحفزّها هو التأجيل في المطلق".
 
و يضيف الدكتور ناصيف حتي "نحن نؤكد على حق دولة فلسطين التي تعترف بها أكثر من 120 دولة في العالم بأن تنضم كدولة إلى اليونسكو، وعليها واجبات كافة الدول الأعضاء في هذه المنظمة، ولها حقوق كافة تلك الدول في اليونسكو".  
 
في اللغة الدبلوماسية يبدو أن الكتلة العربية مرتاحة لمستقبل هذا الطلب الفلسطيني على الرغم من الضغوط .
 
فهناك ضغوطات غربية أمريكية باتجاه ثني العديد من الدول، خصوصاً الإفريقية منها ودول في أمريكا اللاتينية من التصويت لصالح الطلب الفلسطيني حسب ميشال ابونجم، مراسل صحيفة الشرق الأوسط في فرنسا، الذي كان كتب عن هذه الضغوط وأنواعهاو يضيف ميشال ابونجم "نحن نعلم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية هدّدت بحجب التمويل عن اليونسكو، ونعلم أيضاً أن حصة الولايات المتحدة من ميزانية اليونسكو تبلغ 22 بالمائة.
 
إذاً هناك نوع من التخوف لدى إدارة اليونسكو نفسها ولدى الدول المستفيدة من البرامج التعليمية والتثقيفية والتربوية وحماية الأسرة والبيئة وخلافه، وهي على وجه الأخص دول إفريقية ودول العالم النامي. بالتالي فإنها تعتبر أنها إذا صوّتت لصالح الطلب الفلسطيني، فكأنها تعاقب نفسها بنفسها.
 
فضلاً عن ذلك، هناك ضغوط فرنسية غربية على دول إفريقية، لأن فرنسا مثلاً تعتبر أن الفلسطينيين بدؤوا من حيث يجب أن ينتهوا، أي أنه يتوجب بداية حسم موضوع الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وبعد ذلك سنتوجه إلى المنظمات المتفرّعة عنها، إن كانت اليونسكو أو منظمة الصحة الدولية، أو منظمة التجارة الدولية وما إلى ذلك ".
 
لا بد من التذكير أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت انسحبت من اليونيسكو ولفترة 19عاما وحجبت التمويل عنها بحجة اعتراضها على سياسة المنظمة الدولية فهل سيتكرر المشهد الأمريكي؟
الأيام المقبلة كفيلة بإعطاء جواب وبتوضيح صورة موقف واشنطن وحلفائها.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن