تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

الانسحاب الأمريكي سيعزز الفدرالية في العراق

تفجر الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد و عدد من الحكومات المحلية للمحافظات على خلفية اعتقالات لبعثيين سابقين بتهمة تدبير خطة لإسقاط العملية السياسية في البلاد بعد الانسحاب الأمريكي بحلول نهاية السنة.

إعلان
 
و الواقع أن هذا الانسحاب يعد اختبارا دقيقا لتماسك النظام العراقي الذي نشأ في ظل الاحتلال مكرسا مصالح فئات عراقية على مصالح فئات أخرى.
 
ورغم إلحاح الأمريكيين على ضرورة تثبيت التحسن الأمني بمصالحة وطنية فشلت الحكومتان السابقة و الحالية في إحراز أي تقدم نحو المصالحة، ومع إصرار الحكومة على الانضواء في العملية السياسية كشرط واجب لدخول أي طرف المصالحة فإن بعض الشروط لم يلبى و أهمها انجاز التعديلات الدستورية  التي طالب بها عدد من الأطراف ولا سيما السنة. بل أن الحكومة راوغت بين تجاهل هذه التعديلات و العجز عن إجرائها.
 
وذلك راحت الحكومات المحلية تتشدد بالتمسك في صلاحياتها ما تسبب بنزاعات بينها و بين الحكومة المركزية، ومن هنا فان حملة الاعتقالات الأخيرة أثارت غضبا و استياء شعبيين في خمس محافظات على الأقل،
إذ اعتبرت مفتعلة و كيدية و تستهدف بعثيين معروفين أنهم سنة مع أنهم لا يمارسون أي نشاط سياسي.
 
ورغم أن السنة كانوا من ألد أعداء الفدرالية التي اقرها الدستور إلا أنهم أصبحوا يطالبون بها الآن للخلاص مما يعتبرونه تسلط و تمييزا تمارسهما حكومة بغداد و رئيسها نوري المالكي ضد محافظاتهم. و كان مجلس محافظة صلاح الدين صوت قبل أيام بتحولها إلى إقليم فدرالي، أما مجلس الانبار فلوح بتصويت مماثل.
 
و يعتقد أن الانسحاب الاميريكي سيشكل منطلقا لاتجاه نحو عشر محافظات للمطالبة بالتخلص من تدخل الحكومة المركزية في شؤونها اذ يتهمونها بالعمل بآلية السلطة الشمولية على غرار النظام البعثي السابق.
 
و اللافت أخيرا أن مواطني المحافظات باتوا يدعون إلى الفدرالية انطلاقا من أن المشاكل الأمنية و الاقتصادية تفاقمت من جراء سياسة الإقصاء و التهميش التي تطبقها حكومة بغداد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.