تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

نخلة زيدان : "لا بد من إعادة نظر جذري في الأزمة المالية وأن التقشف ليس هو الحل"

نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
4 دقائق

نخلة زيدان، خبير مالي، يتحدث عن تداعيات إعلان رئيس الحكومة اليوناني جورج بابندريو إجراء استفتاء حول خطة الإنقاذ الأوروبية على قمة "مجموعة العشرين" التي تنعقد يومي الخميس و الجمعة في مدينة كان الفرنسية.

إعلان
 
ما هي إمكانيات نجاح "قمة العشرين" وهل يمكن لهذه القمة أن تساهم في الخروج من الأزمة المالية ؟
 
أنا لست متفائلا بأن اجتماع "مجموعة العشرين" سينتج حلولا للأزمة التي تعيشها الأسواق منذ فترة وذلك لسببين اثنين : أولهما، وكما رأينا بعد إعلان الاستفتاء في اليونان، فإن أوروبا ليست قادرة على فرض انضباط في صفوفها وهذا لا يشجع الدول الأخرى مثل الصين وغيرها على مساعدتها للخروج من الأزمة. 
 
ثانيا هنالك تضارب في السياسات المالية التي تتبعها الدول الكبرى المشاركة في "مجموعة العشرين". هنالك سيولة فائضة في الولايات المتحدة وبريطانيا وانكماش في أوروبا واليابان ورفض من الصين في أن تسرّع في تقوية في سعر صرف عملتها. وهذا كله أدى لفتح الباب لحروب غير معلنة في تخفيض سعر صرف العملات بدأت به سويسرا وتبعتها اليابان منذ يومين، وهذا لا يساعد على خلق جو من التعامل والتعاون.
 
إضافة إلى الخلافات الأوروبية والفرنسية الألمانية في هذا الصدد ؟  
 
أوروبا ليست قادرة على ترتيب بيتها وعليها فرض الانضباط في صفوفها قبل أن تطلب من العالم أن يساعدها.  
 
كيف يمكن أن يتعامل قادة "الدول العشرين" مع إعلان رئيس الحكومة اليونانية بإجراء استفتاء حول ما قررته قمة بروكسل الأسبوع الماضي ؟
 
المسألة تجاوزت اليونان بكثير. المشكلة التي تعيشها الأسواق منذ ثلاث سنوات هي كيف يمكن تقليص المديونية الموجودة في النظام المالي العالمي وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا ؟ "مجموعة العشرين" ستطرح على نفسها هذا السؤال.
 
معظم الاقتصاديين يتفقون على أن هناك ثلاثة حلول لتقليص المديونية : فإما إتباع سياسات اقتصادية تشجع على النمو ممّا يخفض مع الوقت نسبة الدين للناتج العام أو خلق مستوى معقول من التضخم عن طريق إغراق الاقتصاديات بالسيولة أو إعادة جدولة الديون. اختارت  أوروبا طريقا مسدودا بلجوئها إلى التقشف أثبت فشله في اليونان واسبانيا. وحتى إيطاليا،  فهي تعاني اليوم من ضغط على سندات الخزينة الايطالية. أعتقد أنه لا بد من إعادة نظر جذري في الأزمة المالية وأن التقشف ليس هو الحل.
 
هناك احتمالان اليوم لحل الأزمة: أن تعلن أوروبا بمساندة "مجموعة العشرين" بأن المشروع الأوروبي غير قابل للنقاش وأن البنك المركزي الأوروبي سيتدخل بشكل غير محدود لشراء السندات المالية الأوروبية، وسيساند المصارف الأوروبية وهذه أول خطوة على طريق وحدة أوروبية مالية صحيحة. أما الاحتمال الثاني فهو بداية تفكك أوروبا وهذه مشكلة لأوروبا وللاقتصاد العالمي بأكمله.  
 
وإلاّ فإن الأزمة ستنتقل إلى إيطاليا واسبانيا ودول أخرى ؟   
 
طبعا. إيطاليا تستدين اليوم على مستوى ليس بإمكانها حتى دفع الفوائد في المستقبل. الأزمة يمكن أن تنتقل من إيطاليا إلى فرنسا. يجب خلق وحدة مالية وبنك مركزي أوروبي مثل البنك الفيدرالي الأمريكي.
 
ماذا عن دور صيني في هذا المجال. هناك تخوف من دخول الصين على الخط وهناك حديث حول مساهمة الصين في صندوق الاستقرار الأوروبي ؟
 
الصين لها التزامات تجاه شعبها. إذا قام الصينيون بمساعدة أوروبا فأنهم سيطلبون ثمنا أكبر بكثير من الربح الذي ستربحه أوروبا في هذه العملية، وهذا ليس حلا. أوروبا غير محتاجة للمساعدة إذا أخذت قرارها بتحويل تركيبتها إلى تركيبة صحيحة.  
           
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.