تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

هاكرز أتراك يتبنون قرصنة "تشارلي إيبدو" بعد نشرها لرسم للنبي محمد

ما إن أصدرت الصحيفة الفرنسية الساخرة "تشارلي إيبدو" عددا بعنوان "شريعة إيبدو" وعينت النبي محمد رئيساً لتحريره, حتى تعالت الأصوات والأيادي كذلك لتندد بهذه "الإساءات" التي يراها البعض تهكما على الإسلام والمسلمين لا سيما في ضوء فوز «حركة النهضة» في الانتخابات التونسية، وإعلان مصطفى عبد الجليل اعتماد الشريعة الإسلامية في ليبيا.

إعلان

مبنى الصحيفة تم إحراقه وموقعها الالكتروني تم اختراقه. فبعد أن تعرض مقر الصحيفة الباريسية إلى الإحراق إثر هجوم "بقنبلة مولوتف" من قبل جهة لا تزال مجهولة. تم في نفس الوقت اختراق الموقع الرسمي للصحيفة لتقوم فيما بعد مجموعة من الهاكرز "القراصنة" الأتراك بتبنيه.

فبعدما نجح هؤلاء القراصنة الأتراك في غزو صفحة تشارلي إيبدو ليل الثلاثاء/الأربعاء تركوا رسالة باللغتين الانجليزية والتركية يقول نصها "بينما يقدم العالم الإسلامي" كل التقديس إلى نبيكم (السيد المسيح), لازلتم أنتم تواصلون الإساءة لرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم برسوم مشينة ومثيرة للاشمئزاز مستخدمين ذرائع حرية التعبير سنكون اللعنة التي ستلحق بكم في عالم الإنترنت"..

كما تم كذلك إغراق الصفحة الرسمية لـ"تشارلي إيبدو' على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بوابل من التعليقات التي تتهم الصحيفة بمعاداة الشريعة الإسلامية والمسلمين, الشيء الذي كاد أن يدفع بموقع فيس بوك إلى حجب الصفحة بشكل تام.

وفي وثيقة تم نشرها على الشبكة العنكبوتية, قيل إنها صادرة عن المجموعة التي تبنت عملية القرصنة, يقول الهاكرز أن "مهمتهم هي التصدي لكل المنشورات على الإنترنت التي تتهكم على قيمهم الدينية والأخلاقية وتلك التي تعرض الاباحيات ومحتويات ذات صلة بالشيطان"

أثارت قضية "تشارلي إيبدو" من جديد ذلك الجدل القديم حول مشروعية نشر رسومات ساخرة حول الأنبياء والأديان والرسل. فبينما يندد البعض بهذه الخطوات التي تصب في نظرهم في خانة التجديف والتطاول على مقدسات الغير, يقول البعض الآخر إن لا حدود لحرية التعبير وإن الإعلام يجب أن يواصل ممارسته الحرة بعيدا عن كل القيود الدينية أو اللاهوتية

تجدر الإشارة أن لصحيفة تشارلي إيبدو تاريخ يتسم بالتوتر والطابوهات, فلطالما تعرضت الصحيفة لانتقادات لاذعة فيما يخص رسومها الساخرة, من بينها ذلك الذي أثار جدلا كبيرا في فرنسا عام 2008 والذي يعود لرسام الكاريكاتير الفرنسي الشهير «سينيه»، حيث قام الأخير بنشر رسم كاريكاتيري يسخر فيه من نجل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لاعتناقه الديانة اليهوديه ووزواجه من امرأة ثرية ذات أصول يهودية, رسم كان الأخير للرسام في مشواره مع "تشارلي إيبدو" حيث قامت إدراة الصحيفة بعزله بتهمة معاداة السامية والقول إن "سينيه تعدى الحدود"

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن