تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مسجد باريس يدافع عن "حرية التعبير وكرامة المؤمنين" في قضية "شريعة إيبدو"

اعتبر دليل بوبكر عميد مسجد باريس أن المؤسسة التي يترأسها غير معنية بالنقاش حول الشريعة، مؤكدا في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس بشأن "شريعة إيبدو" العدد الخاص الذي نشرته صحيفة "تشارلي إيبدو" أمس الأربعاء أنه مع حرية التعبير مشددا في الوقت ذاته على ضرورة احترام "كرامة المؤمنين".

إعلان

أكد دليل بوبكر عميد مسجد باريس اليوم الخميس في مؤتمر صحافي عقده في مقر المؤسسة الدينية في باريس غداة إحراق مقر صحيفة "تشارلي إيبدو" على خلفية نشرها عددا خاصا تحت عنوان "شريعة إيبدو" جعلت من النبي محمد رئيس تحرير له، أنه "مع حرية التعبير وحرية الإعلام" وأنه "يدين بشدة وبدون تحفظ الاعتداء الإجرامي" ضد مقر الجريدة الساخرة. وشدد في نفس الوقت على "ضرورة احترام مشاعر وكرامة المؤمنين"، موضحا أنه دعا إلى مؤتمر صحافي لتلقيه - أمس الأربعاء - اتصالات من صحفيين فرنسيين وغير فرنسيين يطلبون منه رد فعل على ما سماه البعض "قضية شريعة إيبدو".

"لست مصدوما بعدد شريعة إيبدو"
وردا على أسئلة أحد الصحفيين، قال دليل بوبكر، الذي كان برفقة مسؤولين آخرين في مسجد باريس، إنه "ليس مصدوما بنشر شريعة إيبدو" واختيار النبي محمد رئيس تحرير لها، مضيفا أن "مشكلة الشريعة [المطروحة مرارا للنقاش في فرنسا] لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد. وكان قد استهل مؤتمره الصحفي بتعريف كلمة "الشريعة" معطيا نبذة تاريخية عنها، مفسرا معانيها ودلائلها ومكانتها في الدين الإسلامي. وأوضح عميد مسجد باريس أن "الشريعة لا يمكن حصرها في عنوان صحافي بل هي أكثر من ذلك بكثير". وإذ أدان "الاعتداء الإجرامي" ضد مقر "تشارلي إيبدو"، رفض إدانة مرتكب أو مرتكبي الاعتداء كون "هويتهم لا تزال مجهولة"، داعيا السلطات الفرنسية إلى "ملاحقة المعتدين على الصحيفة والعمل على إيقافهم ومعاقبتهم في أسرع وقت حتى لا يصيب الديانة الإسلامية أي لبس أو غموض".

وذكر دليل بوبكر أنه تعرض لتهديدات في السابق كما أن مسجد باريس "هو دائما محل تهديدات لأنه يرفض التدخل في الأمور السياسية"، مشيرا إلى أن مسلمي فرنسا، "وهم سبعة ملايين، أي نحو 10 في المئة من سكان فرنسا"، ينبذون العنف ويرغبون في العيش بأمان ضمن المجتمع الفرنسي، "قائلا إن "المسلمين جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع وأن أبناء الجالية الإسلامية ضحوا بحياتهم وأرواحهم وممتلكاتهم من أجل أن تعيش فرنسا حرة وديمقراطية". وأشاد بالعلمانية معتبرا أنها "العامل الأساسي الذي جعل من فرنسا دولة تتبنى العقلانية في علاقاتها الاجتماعية ما جعل منها دولة مكتملة".

"نسبة الاعتداءات ضد الإسلام والمسلمين ارتفعت بـ 50 في المئة"
وتدخل عبد الله زكري رئيس مرصد مكافحة معاداة الإسلام وأحد مستشاري عميد مسجد باريس قائلا إن "نسبة الاعتداءات ضد الإسلام والمسلمين في فرنسا ارتفعت نحو 20 في المئة، بحسب أرقام وزارة الداخلية، إلا أن هذه النسبة، بحسب أرقام المرصد، تتعداها كثيرا لتصل إلى ما بين 50 و55 في المئة"، متسائلا لماذا يتعذر على السلطات في كل مرة إلقاء القبض على الذين يدنسون المقابر الإسلامية؟". أما عبد الرحمن دحمان، الذي كان مستشارا للرئيس نيكولا ساركوزي مكلفا بالتعددية قبل أن يستقيل من منصبه في شهر مايو/أيار الماضي تنديدا بتنظيم "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم لقاء حول العلمانية والإسلام، فقد عبر عن قلقه من تدهور حالة المسلمين بفرنسا، متأسفا لنية البعض في إثارة الشكوك حول "اندماجهم في المجتمع الفرنسي" مشددا على أن المسلمين مثل غيرهم من المواطنين متمسكون بـ "قيم الجمهورية"

واختتم دليل بوبكر المؤتمر الصحافي متسائلا: "إذا ما سمحنا اليوم بالتهجم على الإسلام، فمن سيكون دوره غدا؟"
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن