سوريا

هل تأخُر الحل في سوريا سيحول المظاهرات السلمية إلى ثورة عسكرية؟

إعداد : هادي بوبطان

أعطت السلطات السورية مهلة أسبوع لمن يحمل السلاح بتسليم سلاحه مقابل عفوٍ، دعوة لم ترد عليها المعارضة حتى الآن فيما انتقدها الغرب وخاصة واشنطن محذرة المتظاهرين من تسليم أنفسهم للنظام. فكيف يمكن تفسير الدعوة السورية ؟ وما مدى انتشار السلاح ؟ وفي أيدي مَن بالتحديد ؟

إعلان
 
لو صح ما أدلى به العقيد السوري المنشق رياض الأسعد قائد ما يطلق عليه اسم "الجيش السوري الحر" والذي يقيم في تركيا، من أنّ عدد العناصر المنشقة أصبح ما بين عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف عسكري، بينهم قوات خاصة وحرس جمهوري ومخابرات، فإن الحجم الأكبر للسلاح الذي يستخدمه المعارضون للنظام السوري مصدره المنشقين عن الجيش.
 
هذا ما يوضحه رياض قهوجي المدير التنفيذي لمعهد الدراسات العسكرية للشرق الأوسط والخليج  الذي يعتبر أن "السلاح منتشر بشكل أساسي بيد الجنود المنشقين، أي الفِرَق التي انشقت عن الجيش السوري. وتعمل هذه العناصر على تجميع نفسها وعلى شن عملياتٍ عسكرية، متبعة أسلوب حرب العصابات ضد القوات النظامية. ويجهد الثوّار بإدخال السلاح إلى داخل سوريا عبر كافة الحدود، كما أنّ قسماً كبيراً منهم هم منشقوّن عن الجيش السوري".
 
يرجّح المراقبون أن السلاح في يد المعارضين والمتمردين ضد نظام الأسد، قد يزداد عدده وقوته في ظل بطش السلطات في التعامل مع المتظاهرين وغياب تدخل عربي أو خارجي فاعل لثني النظام عن قمع المتظاهرين.
 
وأمام انسداد الخيارات الأخرى، هل تتجه الانتفاضة السورية أكثر فأكثر نحو العسكرة ؟
 
هذا ما يذهب إليه بعض المراقبين للوضع في سوريا، اعتمادا على أعداد المنشقين عن الجيش السوري الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم.  
 
في هذا الصدد، يضيف رياض قهوجي:"هناك عمليات انشقاق شبه يومية عن الجيش السوري، تزداد حجماً ويزداد حجم الخطر المتأتي منها. وتعتمد هذه القوات المنشقة بشكل أساسي في عملياتها على المدافع الرشاشة والرشاشات وقذائف ال " آر، بي، جي".
ومن ناحية أخرى يقول رياض قهوجي المدير التنفيذي لمعهد الدراسات العسكرية للشرق الأوسط والخليج  "بأن هنالك شعور بعدم تمكن المظاهرات السلمية من إسقاط النظام السوري. بالتالي فإن الثورة تتحول يوماً بعد يوم إلى ثورة عسكرية مع تأخر التدخل الدولي والعربي لحلّ الوضع في سوريا. كما يُلاحَظ أن هناك اتكال أكبر من جانب الثوّار على أنفسهم".
 
هذا ويستبعد المراقبون تكرار السيناريو الليبي في سوريا، مرجحين أن يتزايد الدعم الخارجي للمتظاهرين والمعارضين لإسقاط النظام من الداخل.
 

 

إعداد : هادي بوبطان
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن