سوريا

الجامعة العربية قلقة من التورط في سوريا

اختار الرئيس السوري أن يؤدي صلاة عيد الأضحى في "الرقة" وليس في دمشق وفقا للتقليد الرسمي، ويبدو أنه أراد مجاملة قبائل سنية نأت بنفسها عن الانتفاضة خلافا لجيرانها في "دير الزور".

إعلان
 
فــ"الرقة" منطقة نجح التغلغل الأمني فيها بفضل امتيازات لمشائخ القبائل ومفاضلات فيما بينهم، كما نجح اختراق التشيع الإيراني لها بفضل المغريات المالية.
 
لكن بشار الأسد يواجه الآن احتمال انهيار الاتفاق بين الجامعة العربية وسوريا إذ أدى تصعيد القمع الدموي إلى التشويش على الأعمال التحضيرية لجمع المراقبين من الدول العربية.
 
كما أن عدم تنفيذ الحكومة السورية التزاماتها ألقى ظلالا على الاتفاق نفسه، فأصبح مصيره معلقا بانتظار اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت المقبل في القاهرة.
 
ومن الواضح أن النظام السوري أراد استغلال الفترة الضائعة قبل وصول المراقبين للهجوم على بعض أحياء مدينة حمص بذريعة أن جنودا منشقين يوجدون فيها.
 
لكن الوقائع تثبت أنه خطط للانتقام من المدينة التي غدت مع حماه والبلدات القريبة منهما المركز الحيوي للانتفاضة، وهذا ما دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى إعلان حمص مدينة منكوبة وطالب الهيئات الدولية والعربية بالتدخل لوقف المجزرة التي تتعرض لها.
 
والمؤكد أن الجامعة العربية باتت مدركة أنها تورطت في تعقيدات مشكلة لا قدرة لها ولا حتى صلاحيات للتدخل فيها بأكثر من المراقبة، وعليها بالتالي أن تقرر ما إذا كانت ترغب في مزيد من التورط.
 
فمع سقوط شرط التنفيذ الفوري للاتفاق ومرور أربعة من أكثر الأيام دموية منذ بدء الانتفاضة واحتمال ارتكاب مجزرة كبيرة في حمص، هناك تساؤلات قلقة عمّا إذا كان النظام السوري يعتزم فعلا التزام تعهداته.
 
وهناك هواجس طرأت وتتعلق بسلامة المراقبين وضمانات قيامهم بعملهم على نحو مجد، لكن لم يتضح بعد إذا كانت الجامعة ستتخلى عن الاتفاق نظرا إلى عدم وضوح ما هي الخطوة التالية لها.
 
فلا إجماع بين أعضائها ولا حتى توافق حتى على تجميد عضوية سوريا مثلا، أو إعطاء تغطية عربية لتدويل الأزمة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم