لبنان

لبنان " يمهل ولا يهمل" مسألة تمويل المحكمة الدولية الخاصة به

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي يطل من جديد على الساحة الدولية بعد عزلة دامت عدة شهور. ورافق هذا الظهور إعادة التطرق من جديد لمسائل حساسة لطالما أثارت جدلاً في الأوساط السياسية اللبنانية، كموضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، واستقالة رئيس الوزراء والخلافات الدائرة داخل الحكومة.

إعلان
 
إعداد : نقولا ناصيف من بيروت
 
أكد الرئيس ميقاتي بعد اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون على أهمية إعادة التواصل مع الغرب بعد العزلة التي أحيطت بها حكومته. وكان هذا أول لقاء له بأعلى مسؤول بريطاني منذ تأليف الحكومة قبل بضعة أشهر.
 
كما تحدّث على أهمية الاستقرار القائم في لبنان واحترام القرارات الدولية، لا سيما منها القرار 1701. وهو دائماً يشدد على أن التزام لبنان القرارات الدولية لا يقتصر فقط على المحكمة الدولية، وإنما على احترام لبنان لتعهداته الدولية بالإجمال.
 
لذا يصرّ الرئيس ميقاتي على تمويل المحكمة الدولية، لكنه لم يُفصِح عن المنحى الذي سيسلكه هذا الملف، بل اكتفى بالقول أن هذا الموضوع سيُطرح في أوانه على مجلس الوزراء.
 
ويؤكد الرئيس نجيب ميقاتي كرئيس الجمهورية ميشال سليمان في كل مناسبة سواء في الداخل أو الخارج، على أنّ موقفه الشخصي الذي يأمل أن تقدم عليه حكومته هو تمويل المحكمة الدولية.
 
 هناك مَن يعتقد أنّ الفرصة لا تزال مفتوحة أمام لبنان من أجل تمويل المحكمة الدولية، أي أنّ لبنان ليس مستعجلاً ولا مقيّداً بمهلة محددة ولا زال لديه الوقت من الآن وحتى شهر آذار/ مارس المقبل، موعد نهاية ولاية السنوات الثلاث الأولى من المحكمة، حين ينعقد مجلس الأمن مجدداً لتجديد ولاية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
 
بالنسبة لموضوع التمويل، هناك تناقض حاد بين موقفَي " حزب الله " وحلفائه من جهة، والرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية من جهة ثانية. لكن التعويل على عامل الوقت قد يساهم ربما في تخفيف حدة التوتر الداخلي الذي يدور اليوم حول مواضيع هامشية ثانوية، كالسجال الدائر بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والرئيس سعد الحريري.
 
يصر "حزب الله" على رفض تمويل المحكمة، والرئيس ميقاتي يصر بالمقابل على تمويلها. لكن أحداً لم يشر إلى هذا الموضوع، حتى أن الرئيس ميقاتي نفسه لا يتكلم  عن احتمال استقالته في حال رفض " حزب الله " تمويل المحكمة، أو في حال ظهر له من التصويت داخل مجلس الوزراء أنّ الأكثرية الحكومية هي ضد إرادة رئيسَي الجمهورية والحكومة.  
 
هناك أيضاً مَن يدعو الرئيس نجيب ميقاتي في حال لم يستطع تغليب وجهة نظره في مجلس الوزراء في موضوع تمويل المحكمة الدولية، أن يقدم على الاستقالة.
 
وكان الرئيس ميقاتي صرّح في بيروت ولندن أنه لم يُكلَّف تأليف الحكومة كي يستقيل. ويُفهَم من ذلك أنه لم يستنفذ بعد الوقت الكافي ولا الجهود من أجل التوصل إلى تمويل هذه المحكمة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن