تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

توكل كرمان: "من الخطأ أن نخشى وصول أي طرف سياسي للحكم بعد الثورة"

الإعلامية اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل السلام2011،التقت في باريس وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه و طلبت من فرنسا مزيدا من الدعم للثورة اليمنية.و في لقاء مع مونت كارلو الدولية تحدثت توكل كرمان عن أهداف جولتها العالمية وعن مطالبتها بحجز أموال علي عبدالله صالح و عن إصرارها على تحويله إلى المحكمة الدولية.

إعلان
 
أنت الآن في باريس وفي جولة عالمية، ما هو الهدف من زيارتك لفرنسا ؟
 
الهدف الأساسي من زيارتي لفرنسا هو حشد الدعم الدولي للثورة الشبابية السلمية في اليمن ولثورات "الربيع العربي" بشكل عام والثورة السورية بشكل خاص.
 
في اليمن هناك ثورة حقيقية في جميع المحافظات. ملايين اليمنيين يخرجون كل يوم منادين بالحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية ومن أجل بناء يمن ديمقراطي حديث. هناك آلة قمع شرسة من قبل علي صالح ونظامه ضد الشعب نتج عنها أكثر من 21 ألف بين قتيل وجريح.
 
جئت إلى فرنسا التي لديها مواقف جيدة من الثورة اليمنية لنطلب منها أن تطور مواقفها وذلك بحجز أرصدة علي صالح سواء كانت في فرنسا أو في الاتحاد الأوروبي وذلك عبر قرار في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى إحالة ملف علي صالح إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته كمجرم حرب، وبهاذين القرارين سيتم وقف القتل والدمار الذي يقوم به علي صالح تجاه اليمنيين و تجاه شباب الثورة.
 
أنت تطالبين بحجز لأمول علي صالح وبتحويله إلى المحكمة الدولية وهذا ما نقلتيه إلى وزير الخارجية الفرنسي ؟  
 
نعم هذا ما نقلته إلى السيد ألان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي والى رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وكلاهما تفاعل بشكل كبير مع المطلبين ووعودنا بأنهم سوف يتخذون الإجراءات اللازمة من أجل ذلك سواء كان على المستوى الفرنسي أو على المستوى الأوروبي.
 
عزلة علي صالح الدولية تزداد كل يوم ولا شيء يقف ضد استعادة الأموال المنهوبة التي سنبني بها اليمن الجديد وسنبني بها أيضا السلم والاستقرار.
 
أنت تتحدثين باسم شباب الثورة وتنقلين مطالبهم إلى المحافل الدولية ولكن لماذا هذا الإصرار على محاكمة علي عبد اله صالح وعدم القبول بالمبادرة الخليجية يعني تنحيه والانتقال إلى مرحلة جديدة ؟
 
تتحدث المبادرة الخليجية في بندها الثاني عن ضمانات وحصانة لعلي صالح ونظامه من المساءلة تجاه كل جرائم القتل الفساد التي قام بها خلال 33 عاما. وهذا المبدأ يتنافى تماما مع أخلاقيات ثورتنا.
 
هناك تخوف لدى المراقبين من أن هذه الثورات العربية تأتي بالإسلاميين إلى الحكم سواء كان الأمر في تونس أو في ليبيا. ماذا بالنسبة للإسلاميين في اليمن ؟
 
من الخطأ أن نخشى وصول أي طرف سياسي للحكم بعد الثورة. أهم عقبة تتجاوزها الثورة هي عقبة الديكتاتورية وطالما سقطت الديكتاتوريات طالما كانت هناك أهداف ومثل عليا تتبنها الثورات العربية بشكل عام والثورة اليمنية بشكل خاص.
 
من الأهداف التي تبنتها ثورتنا هي إقامة دولة مدنية حديثة ودولة التساوي في المواطنة ودولة الحقوق والحريات ودولة سيادة القانون. فأي أحد يأتي للحكم سواء كان من اليمين أو من اليسار ويخالف هذه المبادئ فإن الشعب سيقول له " ارحل" وسيخرج ضده في مظاهرات واعتصامات.
 
لا نستطيع أن نحكم على نجاح آو عدم نجاح ثورة من خلال دورة انتخابية واحدة. هناك تعددية الأحزاب وهذا ما حصل في تونس حيث فاز حزب "النهضة"، ولكن في نفس التوقيت هناك أحزاب أخرى حصلت على نسبة جيدة من الأصوات وأصبح لها تمثيل سياسي.
 
من الخطأ أيضا محاولة عزل التيارات الإسلامية أو الخوف منها ومن الأفضل أن تدخل العملية الانتخابية وأن تنخرط في العمل السياسي وهذا فيه فائدة للجميع وفائدة للدولة المدنية وللديمقراطية التي تبحث عنها الثورات. لا تقلقوا من المستقبل وهو جميل. أهم شيء كانت عقبة المستبدين والديكتاتوريين. الثورة مستمرة لإسقاط هذه الأنظمة ولانجاز جميع الأهداف التي نسعى إليها .     
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن