تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

الغموض والضبابية يواكبان تشكيل الحكومة الجديدة في تونس

تتواصل المشاورات بين القوى الرئيسية التي يتألف منها المجلس الوطني التأسيسي في تونس لتشكيل حكومة جديدة أفرزتها الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم 23 من أكتوبر/ تشرين الأول2011. فما هي الملامح العامة لهذه الحكومة ؟

إعلان
 
إعداد عبد الرزاق طبيب  من تونس
 
القرار الذي اتخذته المحكمة الإدارية بتمكين قائمة "العريضة الشعبية" من المقاعد التي سحبت منها من طرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أعادت المشاورات والمحادثات بين مختلف الأطياف السياسية إلى نقطة السفر. فـ"العريضة الشعبية" أصبح موقعها في الصف الثالث بعد حركة "النهضة" و"حزب المؤتمر" ولا بد من استشارتها حول تشكيل الحكومة.
 
ويبدو أن المفاوضات في طريق مسدود بناء على تمسك كل الأطياف والأحزاب السياسية بمواقفها حول ترشيح أشخاص دون آخرين لتولي مناصب صلب الوزارات السيادية وهذا ما يعيق المشاورات ويعيق الوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
من المشاكل الأخرى التي تعترض تشكيل الحكومة عدم حصول توافق حول دور وطبيعة الحكومة في المرحلة المقبلة. فهناك من يعتبر أن الحكومة يجب أن تكون حكومة تصريف أعمال ولا يمكن لها أن تضع برامج طويلة المدى، في حين يعتبر البعض أن على الحكومة القادمة أن تباشر الملفات والمطالب الملحة للشعب وفي مقدمتها البطالة والتوزيع العادل للتنمية بين الجهات والنظر في المطالب التي رفعها المتظاهرون أثناء الثورة.
 
كذلك لم تتفق الأحزاب على المدة النيابية التي سيمضيها المجلس الوطني التأسيسي. هناك من يقول إن مهام المجلس التأسيسي لا يمكن أن تتجاوز السنة، وهنالك من يقول إن عليه مواصلة مهامه لمدة ثلاث سنوات.
 
إذا هناك حالة من الغموض والضبابية حول تشكيل الحكومة، وينتظر الجميع انعقاد أول اجتماع للمجلس الوطني التأسيسي الذي سيعقد مباشرة بعد الإعلان النهائي والرسمي لنتائج الانتخابات. وسيحدد يوم اجتماع المجلس التأسيسي القانون الأساسي لهذا المجلس ثم تحدد مهامه والمدة النيابية، وبعدها يمكن أن تتضح الصورة ويزول الغموض عن الحكومة وعن مهام المجلس التأسيسي في الفترة القادمة.     
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن