الأردن

من الملك الأردني إلى الرئيس السوري: "لو كنت مكان بشار الأسد لتنحيت..."

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي من اجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وتشكل دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خطوة متقدمة على المواقف العربية والرسمية.

إعلان
 
إعداد حمدان الحاج من عمّان
 
جاء هذا التصريح مفاجئاً في مضمونه وتوقيته ولهجته التي تجاوزت الطريقة التقليدية المعروفة عن الدبلوماسية الأردنية، وكان هذا الموقف هو الأكثر جرأة بين باقي الزعماء العرب.
 
ويمكن القول أن هذا التصريح أشار إلى أن الخيارات أمام النظام السوري أصبحت ضيقة وتكاد تكون معدومة.
 
وجاءت هذه الدعوة مفاجئة جداً للرأي العام الأردني وللمسؤولين الأردنيين بشكل عام.
 
أما الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري رأت في تصريحات الملك خطوة تستحق الإشادة بها، واعتبرت أنها تنبع من حسٍّ عالٍ بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية.
 
وقبل التصريح الملكي، كانت المؤسسات الأردنية قلقة في طريقة التعامل مع الملف السوري، خاصة بعد قرارات الجامعة العربية وبعد فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دمشق، لدرجة أن مسؤولاً حكومياً أردنياً رفيع المستوى قال أن الحكومة فوجئت بتصريح الملك، والكل ينتظر عودته لبحث الخطوات اللاحقة بخصوص هذا الملف.
 
لكن لا توجد ضغوط داخلية محلية من الشارع الأردني دفعت الملك عبد الله الثاني لاتخاذ مثل هذا الموقف، كل ما هنالك مطالبة بإغلاق السفارة السورية في عمّان وعودة السفير الأردني من دمشق.
 
فالمواطنون الأردنيون مذهولون من القتل والتعذيب الذي يعاني منه الشعب السوري، لكن ليست هناك مطالب تصل إلى حد الطلب بتنحي الرئيس السوري.
 
أما بالنسبة للنظام في الأردن فهو ليس مهدداً وليس هناك مطالبات بإنهائه وبتنحي الملك. الكل متفق على أن يبقى الملك والملكيّة لأنها ضمانة من الضمانات والثوابت الأردنية.
 
وفي تصريحه الأخير إلى قناة ال " بي بي سي"  قال الملك عبد الله الثاني أن الملكية في الأردن دستورية وأن ليس لديه صلاحيات مطلقة، لكن باستطاعته أن يعيّن رئيس الوزراء، شرط حصول هذا الأخير على ثقة مجلس النواب.
 
أخيراً، دعوة الملك الأردني الرئيس السوري إلى التنحي إنما تشير إلى نهاية العلاقات الأردنية بالنظام السوري، وقد تكون مقدّمة لموقف أردني متشدد أكثر من السابق. فمن المعروف أنّ الملك هو الذي يمثل السياسة الخارجية الأردنية وهو مرجعيتها الأولى.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم