تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأراضي الفلسطينية

لحظة الحقيقة في مسألة إنهاء الانقسام الفلسطيني

تتكثف الاستعدادات الفلسطينية لتطبيق اتفاق المصالحة الذي احتفِل بتوقيعه في القاهرة قبل ستة شهور.

إعلان
 
من المفترض أن يعقد الرئيس عباس وزعيم حركة "حماس" خالد مشعل اجتماعاً حاسماً في الخامس والعشرين من هذا الشهر للإعلان عن اتفاقٍ على تشكيل حكومة توافقٍ وطني وتنظيم الانتخابات، بالإضافة إلى تصورٍ لإعادة توحيد أجهزة الأمن.
 
لكن الأمر الأكثر صعوبة وتعقيداً سيكون بلا شك التفاهم على الأفق السياسي للمصالحة ومستقبل السلطة الفلسطينية، إذ أنّ المنطلقات المختلفة لكلٍّ من " فتح" و " حماس" لا تتيح لقاءهما في برنامجٍ سياسي موحد.
 
وكانت " حماس" أبدت ترحيباً بخيار حل السلطة الذي كان عباس طرحه سابقاً كأحد المخارج من انسداد آفاق التفاوض مع الإسرائيليين.
 
واعتبرت " حماس" أنّ إعادة الصراع مع إسرائيل إلى طبيعته كمقاومة ضد الاحتلال هو السبيل الأفضل لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
 
لكن الرئيس الفلسطيني تخلى أخيراً عن هذا الخيار ولا يزال مصمماً على استكمال السعي للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة للدولة الفلسطينية، أو حتى على مرتبة " دولة بصفة مراقب". ومعلومٌ أن " حماس" عارضت كل هذا المسعى للاعتراف بدولةٍ للفلسطينيين.
 
وهكذا فإن المشروع في تطبيق المصالحة يقرّب الطرفَين من لحظة الحقيقة التي تميّز بين الممكن وغير الممكن.
 
فالممكن مثلاً هو تشكيل حكومة، وتستعد " فتح" لطرح بديلٍ من سلام فياض الذي اعترضت عليه " حماس" كرئيسٍ للحكومة، والممكن أيضاً هو حل الخلاف على موعد الانتخابات والإبقاء عليه في أيار/ مايو المقبل.
 
أما البرنامج السياسي وتعديل تركيبة " منظمة التحرير" وإعادة هيكلة أجهزة الأمن، فهي الملفات التي تتطلب تنازلاتٍ وتحدّد الوجهة التي سيتخذها الفلسطينيون في المرحلة المقبلة.
 
ورغم اتفاق الطرفَين على فشل نهج المفاوضات، إلاّ أنّ " فتح" لا تبدو جاهزة للعودة إلى الكفاح المسلح وتفضل نمط المقاومة الشعبية.
 
أما " حماس" فأعلنت مراراً أنها غير معنية بالتفاوض مع إسرائيل، لذلك فإن أقصى ما يمكن إنجازه مرحلياً هو الاكتفاء بالممكن. فهو يخفف الاحتقان السياسي، لكنه غير كافٍ لإنهاء الانقسام.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.