تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

منعطف جديد للعلاقة بين الحكومة و البرلمان في الكويت

نص : إيمان الحمود
4 دقائق

فوجئت الأوساط الكويتية يوم الأربعاء بمجموعة من المتظاهرين وعدد من نواب المعارضة وهم يقتحمون مبنى البرلمان بعد أن تم منع تظاهرة سلمية كانت متوجهة إلى مقر رئيس الوزراء للمطالبة باستقالته وأصيب على إثرها عدد من المتظاهرين. فهل اتخذت الأزمة السياسية بين الحكومة الكويتية والبرلمان منعطفا جديدا؟

إعلان
 
المشهد السياسي في الكويت دخل دون شك مرحلة جديدة. فالمعارضة التي قادت منذ مطلع الصيف الماضي حركة احتجاجية سلمية تهدف إلى إسقاط رئيس الحكومة عبر تنظيم ندوات ومسيرات في ما بات يعرف بساحة الإرادة وهي الساحة المقابلة لمبنى البرلمان تزعمت يوم الأربعاء تظاهرة مماثلة اقتحم بعض المشاركين فيها مبنى مجلس الأمة الذي لطالما اعتبره الكويتيون صرحا للديمقراطية في البلاد .
 
الصدمة لا تزال سيدة الموقف على الصعيدين الحكومي والشعبي. ففيما يرى البعض بأن أقطاب المعارضة قد تجاوزت جميع الخطوط الحمراء وأضعفت من مصداقية حركتها الاحتجاجية ضد الحكومة. ويؤكد الكاتب الكويتي داهم القحطاني بأن ما قامت به المعارضة يوم الأربعاء كان نتيجة طبيعية لحالة الفوضى السياسية التي تعتري علاقة الحكومة بالبرلمان، مضيفا أن "الأمور لم تحسم في القاعة البرلمانية وما حصل في جلسة 15 من نوفمبر/تشرين الثاني من شطب الاستجواب النيابي هو إجراء غير مسبوق. مما دفع المعارضة لاستخدام كل خيارتها خارج البرلمان و عبر مساعدة من الشعب" وأضاف الكاتب الكويتي "أن المعارضة لديها وجهة نظر وحجة فيما تطرح لذا وجدت هذا التأييد الواضح في الشارع".
 
الاستجواب الذي يتحدث عنه داهم القحطاني كان مقدما من قبل النائبين أحمد السعدون وعبد الرحمن العنجري ويتعلق بفضيحة الإيداعات المليونية أو الرشاوى التي تلقاها عدد من نواب المجلس ومسؤولين في الحكومة وهي الفضيحة التي أرغمت وزير الخارجية محمد الصباح على الاستقالة مؤخرا والتخلي عن حقيبة وزارية شغلها لسنوات .
          
الحكومة الكويتية شددت من الإجراءات الأمنية حيال حركة التظاهر في البلاد. كيف استقبلت هذه الإجراءات؟ 
ما حدث يوم الأربعاء لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن أن يمر دون حساب. تصريحات جاءت على لسان أكثر من مسؤول كويتي بالإضافة إلى اجتماعات طارئة عقدها أمير البلاد مع الحكومة وأخرى عقدها رئيس البرلمان جاسم الخرافي مع لجنة برلمانية متخصصة للتحقيق في الحادث والنتيجة إجراءات مشددة ستتخذها وزارة الداخلية تجاه المتورطين في هذا الحادث وأخرى ضد كل من يحاول زعزعة الأمن وانتهاك ثوابت الدولة .
 
و يشير  في هذا الصدد علي العمير،عضو اللجنة البرلمانية والمراقب في مجلس الأمة الكويتي،إلى أن هذه الإجراءات المتشددة "أصبحت ضرورية وأن الحكومة ومجلس الأمة اتخذا قرار ملاحقة من قاموا بهذا العمل المشين من الذين هاجموا أو كسروا، بما فيهم أعضاء مجلس الأمة الذين لم يراعوا قسمهم الدستوري بضرورة الحفاظ على أمن البلد وعلى دستورها وعلى مواطنيها."
 
اعتبر مراقبون للشأن الكويتي ومدافعون عن حقوق الإنسان أن الإعلان عن تشديد الإجراءات الأمنية بحق المتظاهرين السلميين يعد تجاوزا خطيرا على ثوابت الديمقراطية ومصادرة للحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور الكويتي .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.