تونس - الجزائر

ما هي أبعاد زيارة زعيم "النهضة" راشد الغونشي إلى الجزائر؟

الاستقبال الذي حظي به راشد الغنوشي في الجزائر واللقاءات مع أعلى المسؤولين، امتياز تخصصه الجزائر في العادة لرؤساء الدول فقط، ما يعكس المكانة التي توليها لجارتها الشرقية تونس ولحكامها الجدد، والتي ترغب في مد اليد لهم في هذه المرحلة الحساسة.

إعلان

 راشد الغنوشي، الذي يرافقه في زيارته إلى الجزائر كبار قادة "النهضة"، يسعى إلى تبليغ رسالة طمأنة إلى الجزائريين الذين اكتووا بنار الإرهاب بعد تجربة ديمقراطية مريرة، حلت على إثرها "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" عام 1991، والتي كان الغنوشي أحد مستشاريها.

 
جمال لعلامي نائب رئيس تحرير صحيفة "الشروق" الجزائرية يرى أن هذه الزيارة "ستكون فرصة لتوضيح المواقف واستبيان الرأي وتحليل كل طرف للواقع بتونس وبالجزائر ووضع النقاط على الحروف لتحديد كيفية التعامل مستقبلا بين السلطة في الجزائر والسلطة في تونس"، مضيفا "حركة النهضة هي بحاجة إلى علاقات قوية ومتميزة مع دولة جارة من وزن الجزائر".
 
زعيم حركة "النهضة" راشد الغنوشي يحتفظ بصورة جيدة عن النظام الجزائري الذي أواه واحتضنه مطلع التسعينيات من القرن الماضي على الرغم من المطالبات المتكررة لنظام زين العابدين بن علي بوجوب تسليمه ومن معه من قيادات "النهضة"، ثم سهل النظام الجزائري بعد ذلك خروج الغنوشي إلى منفاه في لندن حيث أقام قرابة عقدين.
 
الجزائر بلا شك ستستثمر زيارة زعيم الغنوشي وصورته للتأثير داخليا على إسلاميي الداخل من أجل انتهاج اتجاه أكثر اعتدالا.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم