ليبيا

من سيحاكم سيف الإسلام القذافي: المحكمة الدولية أم ليبيا الجديدة؟

إعداد : ليال بشاره

محمد العلاقي، وزير العدل وحقوق الإنسان في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، يتطرق عن التباين الحاصل بين قيادة ليبيا الجديدة والمحكمة الجنائية الدولية حول مكان محاكمة سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي.

إعلان

 أنتم تؤكدون أن محاكمة سيف الإسلام ستجري في ليبيا، في حين أن المحكمة الجنائية الدولية تقول إن طرابلس ملزمة بتسليمه إليها...

في مثل هذه الحالات، القضاء الليبي هو القضاء الأصيل. نحن نعتبر القضاء الدولي تكميلي، ومحكمة الجنايات الدولية ومدعي عام هذه المحكمة لويس مورينو أوكامبو يتفهمون ذلك.
 
فما الذي يمنع أن يُحاكَم سيف الإسلام في ليبيا؟ إنها مسألة تخص سيادة ليبيا والقضاء الليبي هو المختص للنظر بهذه الدعوة. كل ما هو مطلوب هو أن تتوفر محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، وهذا ما عملنا لأجله طيلة الشهور الماضية.
 
ألغينا المحاكم الاستثنائية بحيث أصبحت دائرة من دوائر محكمة الجنايات، وألغينا سلطة وزير العدل ووكيل الوزارة وكل مظاهر السلطة التنفيذية من مجلس القضاء، بحيث أصبح هذا المجلس يدير دفة العدالة برئاسة رئيس المحكمة العليا. لم يعد للسلطة التنفيذية أي دخلٍ في ذلك.
 
بسطنا كذلك سيطرتنا على السجون الليبية، ووضعناها تحت السلطة القضائية والنيابة العامة، وأصدرنا قانون العدالة الانتقالية والإجراءات الخاصة بها.
 
يقال أنه رغم استكمال ليبيا التحضيرات القضائية لمحاكمة سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي، إلا أن الوضع الأمني لا يزال متوترا في البلاد ولا يسمح بهذه المحاكمة.
 
عندما سيحاكَم سيف الإسلام، لا يمكن أن يكون هناك إخلال أمني في هذه المحاكمة على الإطلاق. على العكس، سيختل الأمن لو نقل سيف الإسلام إلى خارج ليبيا.
 
أكثر من قيادي في المجلس الوطني الانتقالي كان قد أكد أن سيف الإسلام ربما هو في النيجر، وعبد الله السنوسي في مالي، ليتأكد في آخر الأمر أن الشخصَين كانا في ليبيا؟
أنا شخصيا لم أجزم بالمطلق أن سيف الإسلام موجود في النيجر، وكنت أعتقد أيضا أن معمر القذافي كان موجودا في ليبيا، وفعلا حصل أنه كان موجودا في مدينة سرت.
 
ضاقت الأرض على ما رحبت بهؤلاء الرجال، إن كانوا فعلا رجالا. وذلك يعني أن سيف الإسلام لا يستطيع أن يذهب إلى تونس. الجزائر أيضا لا تستحمل وجود أشخاص مثل عبد الله السنوسي. أما النيجر فتتخبط في مسألة تعريف اللجوء السياسي لأسباب إنسانية، وهي مسألة قانونية. كانت النيجر تريد أن تقيم علاقات جيدة مع ليبيا الجديدة، كون أنهما جارتان.
 
كانت هناك تخمينات عن أماكن وجود سيف الإسلام وعبد الله السنوسي، لكن الظروف الموضوعية تدل على أنهما كانا داخل ليبيا.
 
قبض على سيف الإسلام وعبد الله السنوسي، لكن الحكومة الليبية الجديدة لم تبصر بعد النور. هل ختمت الاستعدادات، أو أنها لا زالت في طور المناقشات؟
 
الحكومة لم تتجاوز المدة الزمنية التي حددتها خارطة الطريق الواردة في "الإعلان الدستوري"، لكنها لم تبصر النور لأن ميعاد ميلادها لم يزف بعد. بالتالي ليست هناك أية مشكلة.
 
بالنسبة للتباين الذي أشيع في الفترة الأخيرة ما بين السلفيين الإسلاميين وبين التكنوقراط، ماذا عن طبيعة هذه الاختلافات التي يقال أنها تمنع من تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة أننا نتكلم هنا عن رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج؟
سوف يتم التوافق على تشكيل الحكومة الجديدة، أما على مستوى مسؤولية ما ستفعله وتقرره ليبيا، فهذا عنوان كبير يجب أن يخضع له الجميع. بالتوافق والحوار سنصل إلى حكومة وطنية تسير المرحلة الحالية.
 
وعلى الأغلب سيكون لهذه الحكومة الجديدة دور كبير، إلى حين نقل ليبيا إلى مرحلة الدولة ومسألة الانتخابات.
 
المرحلة الانتقالية صعبة بالتأكيد ويلزمها رجالا أقوياء جدا، لأنها مرحلة حساسة تحتاج إلى الخطوات القانونية اللازمة وإلى تنفيذ ما ورد في "الإعلان الدستوري" بعد أن يعدل، لأن فيه الكثير من القصور. وسنصل بعدها إلى إنشاء دولة الحق والقانون والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

 

إعداد : ليال بشاره
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن