تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

الناشط الحقوقي غازي السامعي :"رأينا كيف تعامل علي صالح مع المبادرة في الماضي وكيف تنصل من جميع وعوده"

الأستاذ غازي السامعي، الناشط الحقوقي والمحامي ونائب رئيس المجلس الثوري في تعز يعلق على دعوة علي عبد الله صالح الجديدة للتوقيع على المبادرة الخليجية ويشرح موقف المعارضة اليمنية منها.

إعلان

 ما الذي دعا الرئيس علي عبد الله صالح إلى التوقيع على المبادرة الخليجية لوضع حد للأزمة التي استمرت عدة أشهر ؟

 
أريد أن أقول في البداية إنها ليست أزمة بل هي ثورة شبابية وشعبية بكل المقاييس. ما دفع علي صالح للقول بأنه سيوقع المبادرة الخليجية هو استمراره على النهج الذي اتبعه منذ بداية حياته.
 
إن مشواره السياسي مليء بالكذب والمراوغة السياسية وهو يفعل دائما عكس ما يقول، ومنذ بداية المبادرة الخليجية في شهر أبريل/نيسان الماضي، كان يكرر نفس الكلام ويقول إنه سيوقع المبادرة الخليجية وأنه سيتعامل معها بإيجابية. ولكن رأينا كيف تعامل علي صالح مع المبادرة في الماضي وكيف تنصل من جميع وعوده. 
 
ما هي آلية تنفيذ هذه المبادرة الخليجية طالما أن التوقيع قد حصل ؟
 
المعلومات التي بحوزتنا تفيد بأن مفاوضات حصلت، عندما كان الرئيس علي صالح يتلقى العلاج في السعودية، بين أحزاب "اللقاء المشترك" وبين عبد ربه منصور هادي وأعضاء "المؤتمر الشعبي العام". لكن عودة علي صالح إلى اليمن تسببت في عرقلة هذه الجهود.
 
لقد تم اللقاء بين الدكتور ياسين سعيد النعمان، وهو رئيس "اللقاء الأعلى المشترك" وبين جمال بن عمر. و تم تفويض هذا الأخير من قبل أحزاب "اللقاء المشترك" لوضع آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية ولإثبات حسن نية المعارضة وأنها مع قرار مجلس الأمن ومع المبادرة الخليجية.
 
كذلك كان الأمر مع عبد ربه منصور هادي الذي فوّض جمال بن عمر الذي استعان بفريق من الخبراء المختصين في مجال فض النزاعات وعمل على كتابة آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية على مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى تنحي علي عبد الله صالح عن السلطة واستلام عبد ربه منصور هادي مقاليد الحكم خلال فترة انتقالية تكون مدتها سنتين، ويتم تشكيل حكومة برئاسة المعارضة وإجراء انتخابات يكون الرئيس التوافقي فيها عبد ربه منصور هادي.
 
وينص الاتفاق كذلك على أن القادة العسكريين الحاليين، والذين كانوا طرفا أساسيا فيما حصل ويحصل الآن في اليمن، لا يمكن لهم تولي مناصب خلال الفترة الانتقالية. أعتقد أن هذه الآلية تمثل جزءا كبيرا من تطلعات شباب الثورة في اليمن خاصة وأنها تضمن رحيل علي عبد الله صالح وتنحيه عن السلطة.
 
مسالة تنحيه مقابل الحصول على حصانة قضائية مع المقربين منه، هل ستعفيه من أية مساءلة قضائية قادمة ؟
 
هذا الكلام غير صحيح. نحن في المجلس الثوري لمحافظة "تعز" التقينا قبل ثلاثة أيام بالسيد جمال بن عمر كوفد يمثل "ساحة الحرية" لمحافظة "تعز"، وكرجل قانون وكمحام أشرت إليه بأنه لا يمكن للأمم المتحدة أن تمنح ضمانات للقتلة والسفاحين الذين أراقوا الدماء في اليمن، وقلنا له بأن إي ضمانة قضائية وأي حصانة تمنح لمثل هؤلاء، لعلي صالح ولأركان نظامه، ستمثل وصمة عار ليس فقط للإنسانية وإنما أيضا للأمم المتحدة.
 
وكان جمال بن عمر واضحا معنا في هذا الموضوع وقال بأن قرار مجلس الأمن كان واضحا وأنه يدعو إلى تسوية وفقا للمبادرة الخليجية وهذا يعني أن مجلس الآمن لم يتبن نص المبادرة وقال إنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تعطى الحصانة.
 
هل كان للضغوط الإقليمية والدولية دورا في دفع الرئيس علي عبد الله صالح إلى قبول هذه المبادرة ؟
 
ربما كان الأمر كذلك. هذا الرجل يخشى على أمواله وعلى أرصدته وعلى مصالحه الخاصة. حين خرج اليمنيون في مختلف محافظات الجمهورية ليقولوا له إننا سئمنا منك وأنك فشلت في إدارة البلد وأنه يجب عليك أن ترحل، كان جوابه عدم الاستجابة لمطالب اليمنيين، محاولا البقاء في الحكم بكل الوسائل. لكن عندما رأى أن هناك توجها جادا في مجلس الأمن لفرض عقوبات قد تطاله شخصيا وتطال أبناءه والمقربين منه، مثل منعه من السفر وتجميد أرصدته ورفع ملفه إلى محكمة الجنايات الدولية، حينها فقط رضخ للأمر الواقع. إن هذا الرجل لا يأبه إلا بمصالحه الشخصية وهو يريد أن يؤمن ما سرقه ونهبه من أموال الشعب طيلة حكمه الذي استمر 33 عاما.   
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن