تخطي إلى المحتوى الرئيسي
البحرين

البحرين: كأس الحقائق المرّة ستطيح بمسؤولين

الحدث القانوني والسياسي الذي شهدته البحرين أمس، ليس مسبوقاً في أي دولةٍ عربية.

إعلان
 
فاللجنة المستقلة لتقصي حقائق أحداث شهرَي شباط/ فبراير وآذار/ مارس الماضييَن قدّمت تقريرها الذي يمكن القول أنه جاء أكثر قسوة مما كان متصوَّراً في إلقاء المسؤولية على الأجهزة الأمنية في البحرين، كما في نقده للأحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية، وكذلك في حديثه عن تعذيب الموقوفين وإساءة معاملتهم والتسبب بوفاة بعضٍ منهم. 
 
ولعل اللوم الوحيد الذي ألقته اللجنة على المعارضة كان سياسياً، إذ تمثل في أنّ رفضها لما عرضه عليها ولي العهد البحريني من اقتراحاتٍ آنذاك، أدى إلى تأجيج التوتر وتعقيد الأزمة.
 
ويُستدَلّ من التقرير أنه تم بتسليط الضوء على سلوك الأجهزة الأمنية وعلى منظومة القوانين التي دعا إلى إعادة النظر فيها وتطويرها.
 
وقد ردّ العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بأن حكومته ستعمل بكل ما أوصت به اللجنة، ما يعني أن عدداً كبيراً من المسؤولين بينهم وزراء وقادة أمنيون، باتوا يعرفون أنهم سيفقدون مناصبهم. كما أنّ المدنيين المتهمين من المعارضة الشيعية ستعُاد محاكمتهم وفقاً لتوصيات اللجنة.
 
من الواضح أن السلطة في البحرين تعاملت مع تقصي الحقائق على أنه الكأس المرة التي لا بد من تجرّعها للبدء بمعالجةٍ جريئة وعميقة لذيول الأحداث.
 
ومن المتفق عليه أن أحداً لم يعوّل على تقرير اللجنة المستقلة كي يحلّ الأزمة السياسية الراهنة، لكنه شكّل ممراً ضرورياً لفتح صفحة جديدة داخلياً وحتى خارجياً، خصوصاً أن التحقيق لم يتوصل إلى أدلة عن تورطٍ إيراني مباشر، وإنما عن تحريضٍ إعلامي.
 
كما لم يجد التقرير ما يسند اتهامات المعارضة بأن قوات درع الجزيرة الخارجية تدخلت في الممارسات الأمنية المُدانة.
 
يبقى السؤال عن رد المعارضة على هذا التقرير، فهل تتخذه فرصة للمشاركة في إخراج البلاد من مأزقها ؟ أم أنها ستجد فيه ذريعة لتصعيد ضغوطها في الشارع، كما فعلت أمس تحديداً وفي الأيام السابقة ؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن