سوريا

نبيل السمّان "أعتقد أن النظام قرر منذ البداية حسم الأمور أمنيا وبعد ذلك يمكن الحديث عن إصلاحات يقررها النظام"

نبيل سمّان، مدير مركز الدراسات والتوثيق في دمشق، يتحدث عن العقوبات العربية ضد سوريا، وعن رد الفعل السوري عليها.

إعلان
 
بعد قرارات الجامعة العربية وبعد المؤتمر الصحافي للسيد وليد المعلم، إلى أين تتجه الأزمة السورية ؟
 
تتجه الأزمة السورية نحو التصعيد سواء كان ذلك على المستوى الداخلي أو على المستوى الخارجي أو العربي. كلمات وليد المعلم تنبئ على أنه مع التصعيد وأن الدبلوماسية فقدت مجراها الآن.
 
إلى أين ستذهب الأمور ؟
 
داخليا ستستمر الحملة الأمنية ولا يوجد حوار أو بالأحرى مفاوضات، فالأمور تتجه إلى الحسم من الناحية العسكرية.
 
هل ستؤثر العقوبات التي اتخذتها الجامعة العربية على الوضع داخل سوريا ؟
 
لن تؤثر العقوبات في المرحلة الآنية ولكن تأثيرها سيكون على المدى البعيد. التأثير سيأتي خاصة من طبقة التجار التي سوف تتأثر بالعقوبات التي أقرتها الجامعة العربية. الهدف من هذه العقوبات هو دفع هذه الطبقة لأخذ موقف ما من النظام، وسيكون لها تأثير أيضا من ناحية الكساد الاقتصادي مع ارتفاع للأسعار.  
 
هل سيغير النظام في أسلوب المعالجة التي يتبعها مع التحركات الداخلية أم أنه مصمم على هذا الخط ؟
 
ليس هناك تراجع في الحملة الأمنية وستستمر خاصة بعد انقطاع الود مع الجامعة العربية. وستأخذ الحملة الأمنية منحى أشد داخليا في محاولة لحسم الأمور. وليد المعلم قال إنه لا يوجد تدخل خارجي ولن يكون هناك تدخل عسكري وأن الدولة ستقوم بمواجهة المنشقين من الجيش والمعارضة في الساحة الداخلية. وقال إن سوريا تستطيع معاجلة هذا الموضوع داخليا وهذا يدل على أننا باتجاه التصعيد.
 
وإذا تم التصعيد ولم تجدي قرارات الجامعة العربية، فهل سنذهب نحو التدويل ؟
 
ربما. أعتقد أن الأمور ستحسم بداية السنة المقبلة عندما يتغير أعضاء مجلس الأمن. هناك ثلاثة أعضاء جدد سيستبدلون بالبرازيل والهند وجنوب إفريقيا وعندها سيكون الموقف مختلفا. كما أن موقف الصين تراجع في المدة الأخيرة وبدأ الموقف الروسي يأخذ منحى متذبذبا بين التصعيد أحيانا وبين الضغط على سوريا للقيام بإصلاحات أحيانا أخرى.
 
ما هو مستقبل سوريا القريب؟
 
أعتقد أننا وصلنا إلى عنق الزجاجة وأن الأمور إذا استمرت فإننا سندخل نفقا مظلما لا يعلم مداه إلا الله.
 
هل لديك تصور عن نمط التدخل الدولي الذي يمكن أن يحصل ؟
 
إذا حدث تدخل أجنبي فإنه سيكون بإدخال السلاح. الحكومة تتحدث الآن عن عصابات مسلحة. هناك منشقون وأشخاص يقومون بعمليات انتقامية. أما الحديث عن عمليات مسلحة كبيرة فهي لم تحدث حتى الآن. سندخل مرحلة متقدمة عندما يكون الحديث آنذاك عن عمليات كبيرة وعندما يدخل السلاح بكميات كبيرة إلى سوريا.
 
وليد المعلم اتهم العرب برفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة. إذا كان الأمر كذلك فإنه يعني أن النظام مصمم على الذهاب في الحل الأمني حتى النهاية ؟
 
نعم . أعتقد أن النظام قرر منذ البداية حسم الأمور أمنيا وبعد ذلك يمكن الحديث عن إصلاحات يقررها النظام وليس المعارضة حتى أن الأوساط الرسمية تستهزئ من وجود معارضة وتقول إنه لا توجد معارضة. المعارضة التي ذهبت إلى القاهرة- هيئات التنسيق- ذكروا في وسائل الإعلام السورية أنهم ذهبوا إلى القاهرة بموافقة السلطة، بمعنى أن كل شيء هو تحت سيطرتهم.  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم