تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

حركة "6 أبريل" المصرية:"هدفنا الرئيسي هو نقل السلطة من العسكر إلى المدنيين"

يتردد اسم "حركة السادس من أبريل" بقوة عند الحديث عن تنظيم مظاهرات وحركات احتجاجية في مصر. وهي حركة لا يستطيع أطراف العملية السياسية بما في ذلك المجلس العسكري تجاهلها. عن الفكر السياسي لهذه الجماعة وتكتيكاتها السياسية، يتحدث مسنقها العام أحمد ماهر.

إعلان

يدور الحديث حالياً عن دور الشباب المصري الذي يوضع في كثير من الأحيان مقابل دور المتقدّمين في السن. جاء هذا الحديث بمناسبة تعيين الجنزوري كرئيس للحكومة. هل المواجهة هي بين الشباب والعجزة، أو بين تيارات سياسية؟

 
المواجهة اليوم هي بين تيارات سياسية. لكن بالتأكيد هناك صراع بين الفكر القديم والجديد، ولا بد من التكامل.
 
ما هي ملامح الفكر السياسي الجديد، وهل هو في قطيعة مع الفكر القديم؟
 
الفكر القديم يتميز بالهدوء والتريث والتفكير أكثر من مرة في رد الفعل. أما الفكر الشبابي فهو أسرع وأبسط وأكثر قدرة على المناورة والابتكار.
 
كيف ترون الصراع السياسي في مجتمع ما بعد الانتخابات البرلمانية ؟ هل تؤمنون بوجود أحزاب أو بانخراطكم في العمل الحزبي وتحولّكم إلى حزبٍ ربما؟
 
من الممكن أن نتحول مستقبلاً إلى حزبٍ سياسي. لكن في الوقت الحالي، الأوضاع تحتاج إلى رقيب مثل جماعات الضغط السياسي التي تراقب التطور الديمقراطي للفترة الممتدة من الآن وإلى خمس أو ست سنوات مقبلة، كما يحدث بعد أي ثورة.
 
لكن في مصر نتوقع أن يكون هذا العمل أصعب بقليل بسبب وجود سلطة مسيطرة على الحكم حالياً، وترفض التغيير الجذري في النظام الحالي.
 
على المستوى الفكري والسياسي، هل تعتبر حركة " 6 أبريل" من القوى الاشتراكية أو الليبرالية ؟ وهل تؤمنون باقتصاد السوق، وما هي ملامح الفكر السائد داخل هذه الحركة؟
 
فكر " 6 أبريل" يُعتبَر وسطياً إلى حد كبير، ويمكن القول أنه ذات منحى إشتراكي ديمقراطي يؤمن باقتصاد مختلط بين القطاع العام والخاص. وهو فكر يُطبَّق في أكثر من دولة أوروبية، يحاول إحداث توازن ما بين السوق الحرة والضوابط على السوق، ويسعى إلى تأمين خدمات أكثر للجمهور والتأمين الصحي وما شابه ذلك.
 
توجَّه إلى حركة " 6 أبريل" بعض الاتهامات من قبل بعض الأطراف في مصر، ومنها المجلس العسكري حول تعاملها مع جهات أجنبية، فما هو الواقع؟
 
أنها نفس الاتهامات التي كانت تروَّج أيام مبارك لتشويه المعارضة المصرية. وبعد الثورة أصبحت توجَّه إلى مَن ينتقد المجلس العسكري، بأن لها أجندات وتعاملات خارجية.
 
لكن الواقع أن مجموعات الشباب لا تتعامل مع جهات خارجية، بل تطمح إلى دراسة تجارب التغيير خارج مصر. أما مَن يسعى وراء التمويل الخارجي الحقيقي هو الجهات الحكومية. على سبيل المثال، يحصل المجلس العسكري أو الجيش وحتى الحكومة المصرية على مليارات من التمويلٍ سنويا من جهات أجنبية.
 
درسنا تجربة التغيير في أوروبا والغرب والهند، مثل تجربة غاندي ولوثركينغ وفكرة المقاومة السلمية والإصرار على التغيير اللاعنيف، ورأينا مَن الذي نجح في ثورته ومَن فشل، ونحن نتعلم من هذه التجارب.
 
هل هي نفس الوجوه التي نزلت إلى ميدان التحرير في ثورة يناير منذ عشرة أشهر، والتي قامت بالمظاهرات الأخيرة؟
 
كان هناك عمل مشترك وحركات قامت بالثورة يوم 25 يناير/ كانون الثاني، تحولت بعدها إلى أحزاب سياسية وفازت في البرلمان حالياً، مع أنها لم تكن مشارِكة بقوة في التظاهرات الأخيرة.
 
وهناك مجموعات جديدة تدعى " الألتراس" وهي أكثر شعبية من المجموعات السابقة شاركت في الثورة الأخيرة، إضافة إلى المجموعات الرئيسية كحركة " 6 أبريل" ومحمد البرادعي وغيرها.
 
 ما هو دور "الألتراس" الذين يقومون بتشجيع كرة القدم، في المظاهرات الأخيرة ذات الطابع السياسي؟
 
" الألتراس" كان لهم دور ضخم جداً في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي في اشتباكاتٍ مع الشرطة والداخلية، وسقط الكثيرون منهم كمصابين وضحايا وشهداء. وبدؤوا بالاعتصام من أجل المطالبة بحقوق مصابيهم وشهدائهم. لكن التعامل العنيف معهم الذي حدث منذ أسبوعين هو الذي أشعل هذه الأحداث. " فالألتراس" لهم دور كبير في ثقافة الاحتجاج في الشارع المصري.
 
هل أنتم كحركة تسعون إلى أهداف ذات طابع سياسي؟ وهل يُعدّ هذا نوع من استخدام للجماهير لا علاقة لها بالسياسة أو الاحتجاج السياسي؟
 
الناس الذين يحتجون لهم مطالب ونحن لا نقوم باستخدامهم، وإحدى مطالبهم هي المعاملة بكرامة، بالإضافة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية.
 
حتى هذه اللحظة، لم يشعر هؤلاء الناس أنهم يُعامَلون بكرامة من قبل الشرطة، بل يتم التعامل معهم بعنف شديد في المدرّجات والشارع المصري. مطلبهم هو الكرامة الإنسانية.
 
بالنسبة لحكومة كمال الجنزوري، الكثيرون في مصر يقولون أنها ستستمر لبضعة أشهر. لماذا هذا الاعتراض على الجنزوري ؟
 
بغض النظر عن الآراء المختلفة، أو إذا كان الجنزوري يصلح أم لا، الخلاف ليس على مسألة شخص الجنزوري بل على مسألة السلطات.
 
نحن لا نطمح إلى تغيير الحكومة فقط، بل إلى نقل السلطة إلى حكومة إنقاذ وطني أو مجلس استشاري. الهدف الرئيسي هو نقل السلطة من العسكر إلى المدنيين.
 
الوضع لم يستغرق أكثر من شهور قليلة قبل الانتخابات ووجود برلمان، وبالتالي إمكانية تشكيل حكومة من الأغلبية؟
 
أولاً، نحن لا نثق بالمجلس العسكري بعد أكاذيبه وتلاعبه في الكثير من الأمور. ثانياً، الدستور الحالي لا ينص إطلاقاً على تشكيل حكومة من الأغلبية البرلمانية.     

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.