تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الخبير المالي كميل الساري: "يجب إعادة هيكلة اقتصاد أوروبا على المدى المتوسط والبعيد"

نص : عبد القادر خيشي
4 دقائق

أسبوعٌ حاسم بالنسبة لمنطقة اليورو يبدأ اليوم بلقاءٍ فرنسي- ألماني قبل القمة الأوروبية أواخر الأسبوع. فما هي أهم المواقف والحلول الممكنة للأزمة المالية على المدى القصير على الأقل؟ هذا ما يجيب عليه الخبير المالي والأستاذ في جامعة السوربون كميل الساري.

إعلان

 

يستقبل الرئيس الفرنسي ساركوزي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ما يُعتَبر أسبوعاً حاسماً بالنسبة لمنطقة اليورو. ما هي أهم المواضيع على جدول هذا اللقاء؟
 
إنه لقاء مهم جداً لأنه يحضّر لقمة الرؤساء الأوروبيين في 8 و 9 من الشهر الجاري. هناك بعض التناقضات في المواقف حول دور البنك المركزي الأوروبي.
 
فرنسا والعديد من الدول مثل إيطاليا تعتقد بأنه يمكن أن يكون للبنك المركزي دور كبير في شراء سندات الدول المتعثرة، كما هي الحال في الولايات المتحدة الأمريكية التي تفوق ديونها الديون الأوروبية. لكن لديها بنكاً مركزياً يشتري سنداتها. أما ألمانيا فهي ضد فكرة تدخل البنك المركزي، إذ تخشى أن ينتج عنه التضخم.
 
هل المطلوب من البنك المركزي الأوروبي شراء سندات الدول، أم إصدار سندات خاصة به؟
 
" اتفاق ماستريخ" لا يسمح للبنك المركزي شراء سندات الدول المتعثرة، لكنه يعطيه صلاحية التحكم في التدخل المالي.  
 
لكن البنك المركزي تجاوز صلاحياته، وقد تم هذا برضا كل الدول. ومن المحتمل أن تقبل ألمانيا بتدخل البنك المركزي الأوروبي، شرط أن تتفق كل الدول المنضمة إلى مجموعة الأورو بالحد من ديونها.
 
هل تقتصر الحلول المطروحة فقط على إعطاء دور مختلف للبنك المركزي الأوروبي، أم أن هنالك حلولاً أخرى؟
 
هناك حلول على المدى القصير بالنسبة للبنك المركزي، وكذلك تدخل صندوق النقد الدولي، وصندوق الإنقاذ الأوروبي الذي يُعرف أيضاً بصندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وذلك بالتعاون مع الصين والبرازيل وروسيا.
 
لكن هذا المشروع يبقى حبراً على ورق، ولم يطبق بعد لأن الصينيين لا يريدون الانضمام إليه طالما أنه ليس هناك اتفاق بين الأوروبيين.
 
وفي المدى المتوسط والبعيد، يجب إعادة هيكلة اقتصاد أوروبا. لا يمكن أن تكون هناك عملة موحدة دون أن يكون هناك تنسيق في الميزانيات والسياسات الاقتصادية النامية للدول الأعضاء في المجموعة الأوروبية.
 
عندما يقبل الأوروبيون أن تكون لديهم عملة موحدة، عليهم كذلك قبول فقدان قسطٍ من السلطة المالية. فالعملة الموحدة تعني أن السياسة النقدية ليست وطنية وإنما أصبحت فدرالية تحت سيطرة بنك مركزي ومنظومة بروكسل.
 
وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر سيتوجه أيضاً إلى أوروبا. ما هي درجة التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا حول الأزمة المالية الأوروبية خصوصاً؟
 
الولايات المتحدة مضطرة للتدخل في الشؤون المالية الأوروبية ، لأن الزبون الأول للولايات المتحدة هو أوروبا. وكل ما يجري في أوروبا له تأثير على اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي ككل.
 
لذلك ربما سيكون هناك تقارب في وجهات النظر خلال اللقاء المرتقب، ونتمنى ألا يكون هناك تصلب في الموقف الألماني الرافض لتدخل البنك المركزي الذي تعتبره ألمانيا مستقلاً.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.