تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: صيغة التدويل لم تتضح بعد

الخطوة المتوقعة عربياً هي سلسلة بياناتٍ تعلن عقوباتٍ للنظام السوري، ويُفترض أن يتزامن بدء تطبيق العقوبات العربية مع أخرى تركية، إذ لم يعد أحد يتوقع جدياً سماع أي مفاجأة إيجابية من دمشق بالنسبة إلى وقف العنف أو غيره من الخطوات المطلوبة عربياً ودولياً.

إعلان

وكان الأسبوع الماضي قد استهلك في انتظار اتصالاتٍ أجراها بعض العواصم العربية مع المسؤولين السوريين، وتوصلت إلى مهلة جديدة انتهت أمس وتجاهلتها دمشق كلياً، بل إنها بادرت إلى إلغاء العمل باتفاق التجارة الحرة مع تركيا، ما يشير إلى نيتها تحدي العقوبات المزمعة.

كل ذلك سيعطي دفعاً جديداً لمساعي التدويل التي يُتوقع أن تستأنف استناداً إلى القرارات العربية، وإلى تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
لكن صيغة هذا التدويل لم تتضح بعد، بل لا تزال تعترضها صعوبات كثيرة. ومع إغلاق أبوابها أمام أي تدخلات، بما فيها تلك التي تريد مساعدتها في أزمتها، أكدت دمشق أنها ستمضي في الحل الأمني الذي بدأته قبل تسعة شهور ولم ينجح في إخماد الانتفاضة الشعبية.
 
لكن الوضع الداخلي بدأ يتآكل، ولا يُنتظر منه أن ينتج أي حلٍّ سياسي، بل إنه يتجه إلى توسيع رقعة المواجهات المسلحة على هامش التظاهرات السلمية. ما يرسخ بالتالي مناخ الحرب الأهلية التي ستستدعي بدورها تدخلاً خارجياً لا مفرّ منه.
 
ويُستدلّ من محادثات نائب الرئيس الأمريكي في أنقرة، أن الولايات المتحدة تعوّل على دورٍ حيوي لتركيا في إدارة الأزمة ببعدَيها الإنساني والأمني.
 
غير أن الوضع السوري المتفاقم بدأ يثير القلق في مجمل الإقليم. فالعراق يطرح نفسه وسيطاً بين النظام والمعارضة، لأنه يخشى مثل لبنان تداعيات الحرب الأهلية في سوريا.
 
ودول الخليج تشتبه بأن السعي الإيراني إلى التوتير يزداد باطراد خصوصاً في المناطق والبيئات الشيعية الخليجية.
 
ومن الواضح أن طهران حسمت موقفها بدعم بقاء النظام السوري ما أمكنه ذلك، وستنخرط أكثر فأكثر في معركته، إذ تعتقد أنها تشكل معه جبهة ضد النفوذ الغربي تدعمها روسيا والصين استناداً إلى مصالحهما.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.