تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

ضمان مستقبل اليورو في تعديل المعاهدات وإعادة تأسيس أوروبا، بحسب ميركل وساركوزي

نص : سليم بدوي
3 دقائق

أيّامٌ تفصلنا عن موعد القمّة الأوروبية المقبلة في بروكسل. قمّة مصيرية وحاسمة كسابقاتها منذ عامين تقريباً. إلا أن هذه القمم لم تنجح حتى الآن في احتواء الأزمة التي تعصف بمنطقة اليورو.

إعلان

من هنا، كان لا بدّ للمحور الألماني الفرنسي من أن يعدّ العدّة لقمّة آخر السنة، عبر التحضير لمجموعة اقتراحات مشتركة، لا تعد بإيجاد العصا السحرية لتسوية كل المشاكل في اجتماع واحد أو بقرار وحيد. "فمعالجة أسباب الأزمة – تقول أنجيلا ميركل – إنما تتطلب سنوات عدّة".

ولذلك، فان كلا من الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية حرص على الكشف مسبقاً عن عناوين الاقتراحات الفرنسية الألمانية المرتقبة. إنها وباختصار، تدعو إلى إعادة تأسيس أوروبا. "فأوروبا – برأي ساركوزي – لم تعد خياراً، لا بل أصبحت حاجة وضرورة". ولأن الأزمة المالية الراهنة قد كشفت عن نقاط ضعفها وتناقضاتها، فان الأمر بات يتطلب إعادة النظر في بعض أسسها.
 
وبحسب ساركوزي فان الحلّ - على المدى البعيد – يمرّ عبر معاهدة أوروبية جديدة نحو حوكمة اقتصادية أوروبية حقيقية وفعلية. وأما أنجيلا ميركل، فهي تشدّد من جهتها تحديداً على أهمية تحقيق الوحدة المالية وإصلاح الاتحاد النقدي الأوروبي استناداً إلى قواعد وضوابط صارمة، أقله في منطقة اليورو.
 
إذن، العنصر المركزي في اقتراحات ميركل – ساركوزي يقول بتعديل المعاهدات الأوروبية لتشديد الانضباط في الميزانيات وتثبيت الاستقرار في منطقة اليورو بصورة دائمة. وهكذا، فان الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية يدعوان إلى إعادة فتح ورشة إصلاح المعاهدات الأوروبية. ورشة يتطلب انجازها عادة أشهراً وسنوات، فيما الحريق يلتهم المنازل، المنزل تلو الآخر في بيت اليورو.
وعليه، فان إطلاق الورشة الإصلاحية، تحت ضغط الأزمة وطبقاً لرغبة برلين، يجب أن يترافق مع اعتماد الحلول العاجلة لهذه الأزمة، كإطلاق يد البنك المركزي الأوروبي في معالجة مشاكل الديون، طبقاً لرغبة باريس.            
   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.