تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

عماد الدين رشيد: "المجلس الوطني ليس ثورة على الثوابت السورية التي منها المقاومة"

5 دقائق

عضو المجلس الوطني السوري عماد الدين رشيد، يتطرق إلى السجال الدائر منذ يومَين بين زعيم "حزب الله" اللبناني السيد حسن نصر الله ورئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون حول قضية المقاومة ودعم النظام السوري.

إعلان
 
حسن نصر الله يقول إن "حزب الله يزداد تسليحا وتدريبا يوما بعد يوم"
 
نشهد منذ يومَين سجالاً بين رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون والسيد حسن نصر الله، زعيم "حزب الله" اللبناني. ما هو رد فعلكم على هذا السجال الذي أطلقه حسن نصر الله؟
 
يجب أن يُعرَف جيداً أن المجلس الوطني انطلق من مفاهيم نضالية ثورية، والمجلس ليس ثورة على المفاهيم والثوابت السورية التي منها المقاومة.
 
في موقفنا من "حزب الله" ينبغي التمييز بين قضية "حزب الله" كمؤسسة داعمة للنظام السوري ومتورطة في الدعم الكامل لعملية القمع سواء اللوجيستية أو بتجنيد المرتزقة، وبين قضية المقاومة. عندما تكلم الدكتور غليون، كان يقصد "حزب الله" المتورط في دعم النظام السوري وليس "حزب الله" المقاومة.
 
في سوريا جزء محتل، لذلك الحديث عن "حزب الله" كان من خلال تورطه بالحالة السورية ودعم النظام. أما ما خرج فيه علينا السيد نصر الله، فهو قولٌ غريب جداً ولا يمكن أن يزايد على السوريين في نضالهم ومواقفهم. مَن وقف مع المقاومة هو الشعب السوري وليس النظام السوري.
 
ينبغي أن يتذكر نصر الله أنه في حرب تموز/يوليو، عندما جاء الضيوف اللبنانيون إلى سوريا وكانت نسبة النازحين منهم كبيرة، فتح الناس لهم بيوتهم وقلوبهم. لم يبق لا مدرسة ولا شركة ولا مسجد إلاّ وفُتِحت في سوريا لاستيعاب الإخوة اللبنانيين. وهذا واجب السوريين ولا منّة لهم فيه. إنه واجبٌ وطني وواجب جيرة وعروبة وإسلام.
 
النظام السوري يفتعل قضية المقاومة، فحتى اليوم لم يُطلِق طلقة رصاص واحدة منذ عام 1974 في هضبة الجولان. أما الشعب السوري برمته وقف بجانب "حزب الله" في مشروعه المقاوِم.
 
لكن تبيّن أن قضية المقاومة هي ورقة يتستر وراءها النظام لتنفيذ أجندات إقليمية في المنطقة، بعيداً عن مصلحة لبنان نفسها ومصلحة سوريا. لذلك موقفنا واضح تماماً، المقاومة هي من الثوابت السورية التي لا يُزايد عليها.
 
فكلّ مَن تورط في دعم النظام السوري في قمعه للشعب السوري موقفنا منه شديد، سواء كان "حزب الله" في لبنان، أو حكومة الملالي في طهران، ونحن لا نتكلم هنا عن إيران الحضارة. 
 
ماذا عن نصر الله و"حزب الله" كمقاومة؟ وما هو البديل بالنسبة لكم؟
 
قضية المقاومة قتلها النظام السوري، فكيف نتحدث عن مقاومة في لبنان ومقاومة مدعومة في غزة وفلسطين، وبوّابة المقاومة السورية في الجولان مغلقة.
 
للسوريين مفاهيم في عروبتهم وإحساسهم بالقضايا العربية، وفي تحرير أرضهم. النضال السوري معروف ومشهود له، والمقاومة هي في ضمير الشارع والشعب السوري، وأظن أن مفاهيم المقاومة ستتعزز أكثر بعد غياب النظام السوري.
 
لماذا شمل برهان غليون حركة "حماس" مع "حزب الله" وإيران، رغم أنّ "حماس" أخذت مسافة من النظام السوري؟
 
لا بد أنه حصل هنا إشكال في قضية ترجمة النص الإنكليزي التي لم تكن دقيقة. نحن نؤمن تماماً أن تحرير سوريا من الاستبداد هو مفتاح لحل القضية الفلسطينية، لأن النظام كان يقبع على مفاتيح حل القضية الفلسطينية ويحول دون وصولها.
 
إذا غيّر "حزب الله" أو إيران موقفيهما مما يجري في سوريا، واتخذا موقف الشعب السوري، هل ستغيّرون موقفكم منهم؟
 
القضية هي سورية وتنطلق من مصلحة الشعب السوري، ولا مشكلة بيننا وبين المقاومة اللبنانية كمقاومة. مشكلتنا هي في دعم النظام المستبد في سوريا عبر الميليشيات ونحوها سواء كان ذلك في إيران والعراق، أو عن طريق "حزب الله".
 
لا شك أن قلوبنا مفتوحة لإخواننا اللبنانيين، ومهما اختلفنا في المذاهب والمناطق وفي الرؤى السياسية، نحن شعب واحد وعلاقتنا ستكون متميزة مع "حزب الله " إذا انتهج النهج الصحيح.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.