تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اليمن عند مفترق طرق

يتوقع في أي وقت الإعلان عن الحكومة الجديدة في اليمن برئاسة محمد سالم باسندوه، وهو أحد أقطاب المعارضة. وستكون هذه الخطوة الثالثة في إطار تنفيذ المبادرة الخليجية.

إعلان
 
وتمثلت الخطوة الأولى بنقل صلاحيات الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي. أما الخطوة الثانية فكانت تشكيل اللجنة العسكرية التي ستعمل على رفع المظاهر المسلحة وإعادة هيكلة قوات الأمن والجيش.
 
لكن هذا لا يعني بعد أن اليمن يخطو فعلاً نحو حلٍّ ينهي الأزمة المستمرة منذ منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي. وهناك أسباب لذلك، أهمها أنّ الوضع العسكري والأمني على الأرض لم يتغير، وأنّ القوات الحكومية لا تزال في أيدي القادة أنفسهم، وهؤلاء لم يتخلوا عن رغبتهم في استعادة السيطرة وإنهاء ما يعتبرونه تمرداً عسكرياً على النظام.
 
ثم أن القوات المناوئة للحكومة عزّزت صفوفها بمجنّدين إضافيين، ولا تنوي الانسحاب من مواقعها إلاّ بعد تنصيب الحكومة الجديدة والاطلاع على تدابير إعادة هيكلة القوات المسلحة، وخصوصاً منها استبعاد أقارب الرئيس صالح عن المراكز القيادية.
 
لذلك يصف المراقبون الوضع بأنه عند مفترق طرق. فأوساط المعارضة تعتبر أن الأحداث الدامية في تعز أكدت عدم حصول أي تغييرٍ جوهري في سلوك المؤسسة العسكرية، وأنها لا تزال تأتمر بأوامر الرئيس ونجله وأنسبائه الذين يسعون إلى الانتقام من خصومهم.
 
أما أوساط النظام فتتهم المعارضة بأنها تريد الحفاظ على تحرك الشارع لتمارس ضغوطاً على الحل السياسي، لكن بذلك قد تساهم في تخريبه.
 
ومع تحديد الحادي والعشرين من شباط/ فبراير المقبل موعداً للانتخابات الرئاسية، لا يبدو متوقعاً أن تشهد الأزمة انفراجاً حقيقياً في الشارع حتى مع وجود حكومة نصفها من المعارضة.
 
ستبقى حال التربص بين الفريقيَن إلى ما بعد تلك الانتخابات وبعد تولي الرئيس الجديد، الذي يرجح أن يكون نائب الرئيس نفسه. عندئذٍ فقط مع التنحي الفعلي لعلي صالح، يمكن أن تبدأ المرحلة الانتقالية التي ستستمر مبدئياً لسنتيَن.
 
ومنذ الآن بدأت تظهر ملامح الصراعات المقبلة، إذ يشير الجميع إلى النفوذ المتعاظم الذي حصّله " الإخوان المسلمون" من خلال حزب " الإصلاح".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.